كيفية الاستفادة من مهلة الـ 6 أشهر

كل ما تريد معرفته عن إعفاءات الضريبة العقارية الجديدة

الشهر العقاري

الشهر العقاري

وافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب نهائياً على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية (رقم 196 لسنة 2008).

وتهدف هذه التعديلات الجوهرية إلى تقديم تيسيرات مالية ملموسة للمواطنين، وتخفيف الأعباء الضريبية عن كاهل الأسر المصرية بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة.

في استجابة لمقترحات مجلس الشيوخ، أقرت اللجنة رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدة العقارية التي يتخذها المكلف سكناً رئيسياً له ولأسرته، ليصل إلى 100 ألف جنيه من القيمة الإيجارية السنوية، وذلك بدلاً من الحد السابق الذي كان مقترحاً بـ 50 ألف جنيه. 

ويعكس هذا التوجه حرص المشرّع على حماية السكن الأساسي للمواطنين وتوسيع نطاق المستفيدين من الإعفاءات 

وتضمن مشروع القانون تعديلاً مهماً اقترحه النائب مصطفى سالم، وكيل اللجنة، يقضي بإعفاء المكلفين من مقابل التأخير بالكامل، شريطة سداد الضريبة المستحقة قبل تاريخ العمل بالقانون الجديد أو خلال ستة أشهر من صدوره.

 ويهدف هذا الإجراء إلى تشجيع المواطنين على تسوية أوضاعهم الضريبية ومنحهم فرصة لتصحيح المسار المالي دون غرامات إضافية.

ولضمان أقصى استفادة ممكنة، منح التعديل الجديد وزير المالية صلاحية مد مهلة الإعفاء من مقابل التأخير لفترة إضافية مماثلة (ستة أشهر أخرى) إذا دعت الحاجة لذلك.

وتهدف هذه المرونة إلى استيعاب كافة الحالات وضمان شمول أكبر عدد من المكلفين بالحوافز الضريبية الجديدة، سواء ممن بادروا بالسداد سابقاً أو من سيقومون بذلك خلال الفترة القادمة.

تكملةً للتعديلات الجديدة، وضعت لجنة الخطة والموازنة ضوابط تضمن التوازن المالي؛ حيث نصت الصياغة المقرة على عدم أحقية المكلف في استرداد ما تم سداده مسبقاً بالزيادة كـ "مقابل تأخير" قبل العمل بالقانون، وذلك للحفاظ على استقرار موارد الدولة مع منح الملتزمين مستقبلاً ميزات تفضيلية.

استحدثت اللجنة مادة جديدة بناءً على اقتراح النائبة الدكتورة إسراء الحسيني، تهدف إلى مكافأة الملتزمين بتقديم الإقرارات الضريبية في مواعيدها القانونية.

وتتضمن هذه الحوافز خصماً بنسبة 25% من الضريبة السنوية للعقارات السكنية، و10% للعقارات غير السكنية، بالإضافة إلى منح خصم إضافي بنسبة 5% في حالات السداد المسبق تحت حساب الضريبة، مما يشجع على الالتزام الطوعي.

ضمانات العدالة الضريبية (المواد المستحدثة)

لضمان الشفافية، أدرجت اللجنة مادتين جوهريتين

المادة (14 مكرر): وهي التي تُقنن "الحوافز الضريبية" المرتبطة بمواعيد تقديم الإقرارات، لضمان حصول كل فئة على الخصم المقرر لها قانوناً.

المادة (27 مكرر): وتختص بتنظيم آليات رد المبالغ المسددة بالزيادة، سواء كانت أصل الضريبة أو مقابل التأخير، لضمان عدم تحميل المواطن أي أعباء مالية غير مستحقة قانوناً بعد صدور التعديلات.

الأهداف الاستراتيجية للتعديلات

تتمحور الفلسفة التشريعية لهذه التعديلات حول أربعة محاور أساسية:

حماية البعد الاجتماعي: عبر تحصين السكن الخاص للأسر من الضغوط المالية.

تعميم الاستفادة: بفتح باب الحوافز لأكبر قاعدة ممكنة من الممولين.

تحفيز الامتثال: باستبدال لغة الغرامات بلغة الخصومات والمكافآت للملتزمين.

ضبط العلاقة الضريبية: من خلال وضع قواعد إجرائية واضحة تضمن حق الدولة وتحمي حقوق المكلفين.

وتأتي هذه التوجهات كجزء من رؤية الدولة لرفع كفاءة التحصيل الضريبي بآليات مرنة تراعي الظروف المعيشية، وتدفع باتجاه الانتظام في السداد دون الحاجة لإجراءات قانونية معقدة.

يمين الصفحة
شمال الصفحة