ساعات الحسم أم حرب الاستنزاف؟.. ترامب يحاصر إيران بمخارج العملية العسكرية

دونالد ترامب

دونالد ترامب

فجر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه عن امتلاك واشنطن "مخارج" متعددة للعملية العسكرية الجارية ضد إيران. 

وفي تصريحات عكست ثقة عالية بالنفس، وضع ترامب العالم أمام سيناريوهين؛ الأول هو القدرة على إنهاء الأمر برمته في غضون 48 إلى 72 ساعة، والثاني هو الاستمرار في عملية طويلة الأمد تضمن السيطرة الكاملة على المشهد، مؤكداً أن طهران ستحتاج سنوات طويلة للتعافي من آثار الضربات الأخيرة.

من جانبه، كشف مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية أن التحرك العسكري لم يكن عشوائياً، بل جاء بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة رصدت نية طهران تنفيذ هجمات صاروخية وشيكة ضد القوات الأميركية في الخارج.

وأوضح المسؤول أن ترامب رفض مبدأ "تلقي الطعنة أولاً"، مفضلاً توجيه ضربة استباقية لتقليل حجم الخسائر البشرية والأضرار المادية، مشيراً إلى أن الانتظار كان سيجعل الفاتورة باهظة جداً.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، يبدو أن الثقة بين الطرفين قد وصلت إلى طريق مسدود؛ حيث اتهمت واشنطن الجانب الإيراني بعدم الجدية والمراوغة.

وعرضت الولايات المتحدة تزويد إيران بوقود نووي مجاني للأبد مقابل تخليها عن طموحاتها العسكرية، أصرت طهران على بناء أجهزة طرد مركزي خاصة بها، وهو ما فسرته الإدارة الأميركية على أنه محاولة صريحة للحفاظ على قدرات التخصيب تمهيداً لإنتاج سلاح نووي في وقت لاحق.

ولم يتوقف الأمر عند الخلاف السياسي، بل كشفت تقارير استخباراتية اطلعت عليها وكالة "رويترز" أن إيران بدأت فعلياً في محاولات إعادة بناء ما دمرته "حرب الـ12 يوماً" في يونيو الماضي.

هذا الإصرار الإيراني على ترميم قدراتها العسكرية والنووية وسط النزاع، كان المحرك الأساسي للقادة الأميركيين للتوصل إلى قناعة مفادها أن الخيار العسكري بات "الخيار الوحيد" المتبقي على الطاولة

في المقابل، لم تتأخر طهران في الرد، حيث جاءت تصريحات علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محملة بوعيد شديد.

فمن خلال منصة "إكس"، توعد لاريجاني بتلقين الولايات المتحدة وإسرائيل "درساً لن ينسوه"، واصفاً إياهم بـ"المجرمين والوقحين"، ومؤكداً أن بلاده ستجعلهم يندمون على هذه الضربات، مما يضع المنطقة رسمياً فوق صفيح ساخن يهدد بانفجار إقليمي شامل.

يمين الصفحة
شمال الصفحة