إيران وأمريكا
كشفت مصادر مطلعة عن تطورات لافتة في ملف التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب دولي واسع لاحتمال توقيع مذكرة تفاهم قد تعيد رسم المشهد الإقليمي خلال الأيام المقبلة، مع تداول اسم جنيف كموقع محتمل للاتفاق المرتقب.
مذكرة تفاهم مرتقبة بين واشنطن وطهران
أفاد مصدر لوكالة رويترز أن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب قد يتم توقيعها يوم الأحد المقبل، مع ترجيحات قوية بأن تستضيف مدينة جنيف مراسم التوقيع، في حال الانتهاء من صياغة النص النهائي خلال الساعات القادمة.
وأوضح المصدر أن مسودة الاتفاق لا تزال قيد الإعداد، في ظل تمسك الجانب الإيراني بإدراج بند يتعلق بوقف القتال في لبنان، حيث تتصاعد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله.
تفاصيل الترتيبات والتوقيع المحتمل
وبحسب المعلومات المتداولة، كان من المخطط الانتهاء من صياغة الاتفاق بحلول يوم السبت، تمهيدًا لتوقيعه من جانب نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، دون تحديد الموقع النهائي حتى الآن، رغم أن جنيف تُعد الخيار الأقرب.
كما أشار التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن وقف ضربات جديدة على إيران، مؤكدًا أن التسوية أصبحت جاهزة، قائلاً إن بلاده توصلت إلى اتفاق مهم لإنهاء الحرب مع طهران.
بنود أولية تكشف ملامح الاتفاق
تشير التسريبات إلى أن مسودة التفاهم تتضمن بنودًا واسعة، أبرزها رفع العقوبات عن قطاع النفط الإيراني، وتجميد الأصول الإيرانية في الخارج، إلى جانب وقف الأعمال القتالية على مختلف الجبهات بما فيها لبنان.
كما تتضمن المسودة إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما تعتبره طهران نقطة محورية في أي اتفاق نهائي، خاصة بعد إغلاقه عقب الهجمات الأمريكية الأخيرة.
إيران تطالب بتوسيع نطاق الاتفاق
وأكد مصدر إيراني رفيع أن القضايا النووية سيتم تأجيلها إلى جولات تفاوضية لاحقة، حيث تسعى واشنطن إلى ضمان عدم تطوير إيران لسلاح نووي، بينما تؤكد طهران أن برنامجها ذو طابع سلمي بالكامل.
كما شددت إيران على أن رفع العقوبات وتجميد الأصول ووقف الهجمات على لبنان تمثل شروطًا أساسية في الاتفاق، دون الكشف عن تفاصيل ما ستقدمه طهران في المقابل.
مشهد سياسي مفتوح على كل الاحتمالات
تأتي هذه التطورات في وقت حساس يشهد فيه الإقليم توترًا متصاعدًا، بينما تترقب العواصم الكبرى ما إذا كان هذا الاتفاق سيفتح باب تهدئة شاملة أو يظل مجرد خطوة أولية في مسار تفاوضي أطول.




