رهان الطاقة الجديد..مصر تستعد لنقل نفط الخليج عبر سوميد

خط سوميد

خط سوميد

تصدر خط أنابيب سوميد المصري المشهد كخيار حيوي لنقل النفط، بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، الشريان الرئيس لإمدادات الطاقة العالمية، في خطوة أثارت المخاوف بشأن تأثيرات الأزمة على الأسواق الدولية.

مصر تسهل نقل النفط العربي للخارج

مع تصاعد التوترات وارتفاع مخاطر الملاحة البحرية، أعلنت وزارة البترول المصرية استعدادها لتسهيل نقل النفط الخام العربي الخفيف عبر خط "سوميد". وبدأت شركات نفطية بالفعل تحميل شحنات من موانئ البحر الأحمر، ما يعكس دور مصر كمحور إقليمي قادر على دعم استقرار الإمدادات العالمية.

خط أنابيب استراتيجي

يمتد الخط من العين السخنة على خليج السويس إلى سيدي كرير على ساحل البحر المتوسط، بطول نحو 320 كيلومتراً، وبطاقة استيعابية تصل إلى 2.5 مليون برميل يومياً.
ويعتبر الخط أكثر من مجرد وسيلة نقل، إذ يشكل جسرًا استراتيجيًا يعزز مرونة سلاسل الإمداد ويضع مصر في موقع فاعل لإدارة تدفقات النفط خلال الأزمات.

آراء الخبراء

أكد وزير البترول المصري الأسبق، أسامة كمال، أن خط "سوميد" لا يمكن أن يحل محل مضيق هرمز بالكامل، لكنه يمثل خياراً عملياً لتخفيف الضغوط على صادرات النفط في حال إغلاق المضيق.

من جانبه، أشار الدكتور أحمد قنديل، رئيس وحدة العلاقات الدولية وبرنامج دراسات الطاقة في مركز الأهرام للدراسات، إلى أن الاستفادة من الخط تسهم في استقرار الأسواق العالمية وتقليل المخاطر على الإمدادات، فضلاً عن تعزيز مكانة مصر كشريك موثوق في إدارة ملفات الطاقة الإقليمية والدولية.

مصر كمركز إقليمي للطاقة

تستفيد القاهرة من شبكة خطوط الأنابيب ومرافق التخزين ومحطات معالجة الغاز، إضافة إلى قناة السويس، لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للطاقة. ويُعد خط "سوميد" أداة رئيسية لتحقيق هذا الهدف، خصوصًا في أوقات الأزمات، إذ يسمح بنقل النفط بعيداً عن مناطق النزاع، مع الحفاظ على انسيابية الإمدادات العالمية.