تجاوزت الخطوط الحمراء.. هل وقعت أمريكا في مأزق الحرب المفتوحة؟

ترامب

ترامب

ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن التصعيد العسكري الذي تقوده إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضد إيران بدأ يمتد خارج نطاقه الأولي، وسط تجدد الاشتباكات في لبنان وعودة القصف إلى العاصمة بيروت، ما أثار مخاوف من أزمة إنسانية قد تتفاقم بسرعة وتخرج عن السيطرة.

وأشارت الصحيفة إلى تحذيرات أطلقها مسؤول أممي بارز، هو توم فليتشر، من أن استمرار النزاع ينعكس سلبًا على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد، ويرفع أسعار الغذاء والطاقة، الأمر الذي يضاعف الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة في لبنان والمنطقة.

كما لفت التقرير إلى تصعيد جديد من جانب إيران يتضمن تهديدات باستهداف قواعد أمريكية، بالتزامن مع قيام بعض الدول بسحب موظفيها من العراق، في مؤشر على استمرار حالة التوتر وعدم وجود بوادر قريبة لاحتواء الأزمة.

ورغم ما تتمتع به الولايات المتحدة من تفوق عسكري واسع في المنطقة، اعتبر التقرير أن مجريات الحرب أثبتت تعقيدها بصورة أكبر من المتوقع، مشيرًا إلى صعوبة تحقيق أهداف سريعة ضد إيران، واستمرار تأثير حلفائها الإقليميين، مثل حزب الله، في المشهد الميداني.

وأضافت الصحيفة أن الخسائر المدنية والتداعيات الاقتصادية العالمية تُعد من النتائج المباشرة لتوسّع العمليات العسكرية، خاصة في إطار ما يُعرف بعملية "الغضب الملحمي"، التي وصفتها بأنها تختلف عن الغارات المحدودة السابقة، لغياب أهداف واضحة أو جدول زمني محدد لإنهاء العمليات، مع اتساع نطاق تأثيرها ليشمل معظم المنطقة.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن استمرار التصعيد قد يضع الإدارة الأمريكية أمام تحديات سياسية داخلية متزايدة، في ظل تفاعل الرأي العام الأمريكي مع تطورات الحرب واحتمالات انعكاساتها على الداخل الأمريكي خلال المرحلة المقبلة.