مجلس النواب
تقدم أحد أعضاء مجلس النواب بطلب إحاطة عاجل إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، موجهًا إلى رئيس الوزراء ووزراء الاتصالات، والتنمية المحلية، والبيئة، للتحذير من "التنامي الخطير" لظاهرة النفايات الإلكترونية في مصر، ووصفها بأنها "قنبلة موقوتة" تهدد الصحة العامة والبيئة في ظل غياب منظومة رسمية وآمنة للتخلص منها.
أوضح النائب في طلبه أن التوسع غير المسبوق في استخدام الأجهزة الإلكترونية حول المنازل إلى مستودعات لمواد شديدة السمية مثل
الرصاص، والزئبق، والكادميوم.
وحذر من أن تسرب هذه المواد إلى التربة والمياه يمثل تهديداً وجودياً يمتد أثره لأجيال، خاصة مع استمرار المواطنين في تخزين هذه الأجهزة أو إلقائها مع القمامة العادية نتيجة غياب الوعي والبدائل الرسمية.
ووجه البرلماني تساؤلات حادة للحكومة حول غياب "الاستراتيجية الوطنية الشاملة" للتعامل مع هذه النفايات، مستنكراً عدم وجود نقاط تجميع رسمية أو آليات واضحة لإعادة التدوير.
كما انتقد ضعف الدور الرقابي في مواجهة التخلص العشوائي، وعدم إلزام الشركات المنتجة والمستوردة بتحمل مسؤولياتها البيئية تجاه المنتجات التي تطرحها في السوق.
واختتم النائب طلب الإحاطة بالتأكيد على أن النفايات الإلكترونية ليست مجرد أزمة بيئية، بل هي "خطر داهم" يتطلب تحركاً حكومياً فورياً لإنشاء مصانع متخصصة لإعادة التدوير، مؤكداً أن هذا الملف يحمل قيمة اقتصادية مهدرة بجانب مخاطره الصحية.
وشدد على أن التأخير في وضع منظومة حديثة للإدارة لم يعد مقبولاً، واصفاً التحرك الحاسم بأنه "ضرورة وطنية" لحماية الأجيال القادمة من كارثة بيئية محققة



