صندوق النقد الدولي
حذر صندوق النقد الدولي، اليوم الثلاثاء، من تداعيات واسعة النطاق للحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد والأسواق المالية، مؤكّدًا أن النزاع يشكل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد العالمي ويزيد من المخاطر الاقتصادية العالمية.
تأثير الحرب على الطاقة والغذاء
وأشار الصندوق إلى أن اضطراب شحنات الأسمدة، التي يمر نحو ثلثها عبر مضيق هرمز، يزيد المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا، ويضع ضغطًا إضافيًا على الأسواق المالية، مما ينعكس على أسعار المواد الأساسية والاستهلاك العالمي.
قوة التداعيات تعتمد على مدة الصراع
وحذّر الصندوق من أن الحرب قد تؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم عالميًا وضعف النمو الاقتصادي، موضحًا أن مدى قوة هذه التداعيات سيعتمد على مدة الصراع ونطاقه وقوته التدميرية، لكنه شدد على أن المؤشرات الأولية تظهر تصاعد المخاطر الاقتصادية بشكل واضح.
ثلاث قنوات رئيسية للتأثير
ووصف صندوق النقد الدولي الحرب بأنها صدمة عالمية غير متماثلة، تؤثر أساسًا عبر ثلاث قنوات رئيسية:
أسعار الطاقة: ارتفاع تكاليف النفط والغاز نتيجة اضطراب الإنتاج أو النقل.
التجارة الدولية: تغيير مسارات الشحن وزيادة تكاليف النقل والتأمين وتأخر التسليم.
الظروف المالية: ضغوط على أسواق المال، وارتفاع معدلات المخاطرة بالنسبة للمستثمرين.
إعادة تشكيل سلاسل الإمداد
وأشار الصندوق إلى أن الحرب تعيد تشكيل سلاسل الإمداد للمدخلات غير المرتبطة بالطاقة، حيث يؤدي تعديل طرق الناقلات والحاويات إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، وتأجيل أوقات التسليم، بينما إلغاء الرحلات الجوية في المراكز الرئيسية بالخليج يعقّد التجارة الدولية ويزيد التحديات أمام الشركات العالمية، ويؤثر على السياسات الاقتصادية للدول المستوردة والمصدرة على حد سواء.
وأكد صندوق النقد الدولي أن الأزمة الحالية تتطلب مراقبة دقيقة وتحركًا منسقًا على المستوى الدولي للتخفيف من الآثار الاقتصادية السلبية، مع الحاجة إلى حلول عاجلة لضمان استقرار الأسواق وحماية سلاسل الإمداد الأساسية.



