من المنيا إلى عين شمس.. التعليم العالي يعلن حزمة إنجازات لدعم المستقبل الأكاديمي والاقتصاد المعرفي
واصلت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال الأسبوع الماضي تنفيذ خطتها لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، عبر سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى والزيارات الميدانية والافتتاحات، في إطار دعم جودة التعليم الجامعي، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وتوسيع التعاون الدولي، بما يواكب توجه الدولة نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
التعليم العالي يعلن حزمة إنجازات لدعم المستقبل الأكاديمي
وفي هذا السياق، قام الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي بزيارة محافظة المنيا، حيث التقى اللواء عماد كدواني محافظ المنيا والدكتور عصام فرحات رئيس جامعة المنيا، وذلك على هامش افتتاح وتفقد عدد من المنشآت الجامعية والصحية والخدمية.
وأكد الوزير أن الدولة تستهدف رفع جودة مخرجات التعليم العالي، ودعم الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية، إلى جانب التوسع في برامج الدرجات المزدوجة بالتعاون مع جامعات عالمية مرموقة، بما يسهم في تنمية مهارات الطلاب وتأهيلهم لسوق العمل وتعزيز الابتكار.
كما افتتح الوزير عددًا من المشروعات التعليمية والخدمية بجامعة المنيا بتكلفة تقارب 350 مليون جنيه، مؤكدًا اهتمام القيادة السياسية بتطوير الجامعات الحكومية، وتحديث البرامج الدراسية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، مع التركيز على التدريب العملي وتهيئة بيئة تعليمية جاذبة.
وشملت الزيارة أيضًا تفقد جامعة المنيا التكنولوجية، حيث أشاد الوزير بمعدلات التنفيذ في مقرها الجديد، مؤكدًا أهمية الجامعات التكنولوجية في نقل وتطبيق التكنولوجيا وتأهيل الطلاب بمهارات حديثة تلبي احتياجات الصناعة.
وفي القطاع الصحي، افتتح الوزير مستشفى استقبال ورعاية الأطفال بجامعة المنيا بتكلفة نحو 300 مليون جنيه، بهدف دعم خدمات الطوارئ والرعاية الحرجة للأطفال، وتطوير التعليم الطبي والمستشفيات الجامعية، وربط الدراسة الأكاديمية بالتدريب العملي وفق أحدث المعايير.
كما شهد الوزير ختام فعاليات ملتقى "الحضارات على أرض الحضارات.. عروس الصعيد"، مؤكدًا أهمية الأنشطة الطلابية في تعزيز جاذبية الجامعات المصرية للطلاب الوافدين، وربط التعليم بالتجربة الثقافية والسياحية.
وفي إطار دعم التنمية المستدامة، أطلقت الدولة المرحلة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الذكية الخضراء بمشاركة وزراء التخطيط والتنمية المحلية والبيئة، حيث أكد الوزير أن المبادرة تمثل ركيزة أساسية للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، ودعم الحلول الابتكارية من الجامعات والمراكز البحثية لمواجهة التغيرات المناخية.
كما أعلن الوزير عن إنجاز علمي غير مسبوق يتمثل في نشر نتائج دراسة التسلسل الجيني الكامل لـ1024 مواطنًا مصريًا من 21 محافظة، والتي كشفت عن نحو 17 مليون تباين جيني، بما يضع أول مرجعية جينية وطنية لمصر ويمهد لعصر الطب الشخصي.
وفي سياق دعم سوق العمل، افتتح الوزير النسخة الخامسة من ملتقى التوظيف بجامعة عين شمس، وأكد العمل على إنشاء مركز وطني للتخطيط الاستراتيجي ودراسات سوق العمل لربط التعليم باحتياجات الاقتصاد والصناعة.
كما عقد الوزير اجتماعًا مع ممثلي الاتحادات الطلابية، ووجّه بتحويل مبادرات الطلاب إلى مشروعات تنفيذية قابلة للتطبيق، مع دعمها ماليًا وفنيًا، وتعزيز الأنشطة الطلابية وربطها بالقضايا البيئية والتنموية والابتكار، بما يسهم في إعداد جيل قادر على المنافسة محليًا ودوليًا.



