صنّف صندوق النقد الدولي، دولة مصر ضمن فئة الأسواق الناشئة والاقتصادات متوسطة الدخل، وفقًا لتقرير «الراصد المالي» الصادر اليوم الأربعاء على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن، مشيرًا إلى آفاق تحسن تدريجي ومستدام في الأداء المالي خلال السنوات المقبلة.
وأوضح التقرير أن المالية العامة قد تتعرض لضغوط مؤقتة على المدى القصير، مع توقعات بارتفاع العجز الكلي إلى 12.1% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026، مقارنة بـ7.1% في 2024 و6.6% في 2025، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى نحو 3.1% بحلول عام 2031. وفي المقابل، رجّح استمرار تحقيق فائض أولي قوي، ليصل إلى 3.3% في 2025 و2.6% في 2026، بمتوسط يقارب 3.5% خلال الفترة من 2027 إلى 2031.
وفيما يتعلق بالدين العام، توقّع التقرير انخفاضه إلى 70.9% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2031، مقارنة بنحو 90.9% في 2024، مع تراجع صافي الدين إلى 66.2% خلال الفترة نفسها، بما يعكس تحسن مؤشرات الاستدامة المالية.
وأشار التقرير إلى توقع ارتفاع الإيرادات العامة تدريجيًا إلى 17.2% من الناتج المحلي بحلول 2031، مقابل 15.8% في 2024، بينما تبلغ المصروفات ذروتها عند 28.8% في 2026 قبل أن تنخفض إلى 20.3% لاحقًا، في إطار جهود ضبط الإنفاق العام.
وسلّط التقرير الضوء على تحديات طويلة الأجل، من بينها ارتفاع التزامات المعاشات، التي يُتوقع زيادتها بنحو 0.8% من الناتج المحلي خلال الفترة من 2025 إلى 2030، إلى جانب زيادة محدودة في الإنفاق على الرعاية الصحية.
وفيما يخص إدارة الدين، أشار الصندوق إلى أن متوسط أجل الاستحقاق سيصل إلى نحو 3.6 سنة في 2026، مع فجوة محدودة بين أسعار الفائدة ومعدلات النمو، كما يُتوقع أن تبلغ حيازة الأجانب من الدين الحكومي نحو 25.4% بنهاية 2025، بما يعكس استمرار جاذبية السوق المصرية للمستثمرين الدوليين.



