الأمن الغذائي "خط أحمر".. توجيهات حكومية مشددة لضرب الاحتكار وتأمين مخزون السلع

رئاسة الوزراء

رئاسة الوزراء

ترأس رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة، لمناقشة عدد من القضايا والملفات المهمة.

واستهل الاجتماع باستعراض المشهد السياسي الراهن في المنطقة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتسم بدرجة كبيرة من عدم اليقين، في ظل تداخل مسارات التصعيد والتهدئة، بما يجعل من الصعب التنبؤ باتجاهات التطورات خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن الأسواق شهدت خلال الأسبوع الماضي حالة من التذبذب الواضح، حيث انتقلت من تشاؤم حاد إلى تفاؤل سريع، ثم عادت إلى حالة من الترقب، وهو ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار، مؤكدًا أن الحكومة تتعامل مع هذه المرحلة باعتبارها انتقالية وتتطلب الاستعداد لكافة السيناريوهات، خاصة في ظل الضغوط المستمرة على أسواق الطاقة والتدفقات المالية.

وأشار إلى أن الحكومة اتخذت عددًا من القرارات منذ بداية الأزمة، ساهمت في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني، لافتًا إلى أن التقديرات الدولية التي كانت تشير إلى تأثر مصر بشكل كبير قد تغيرت، حيث تم تصنيفها مؤخرًا ضمن الدول متوسطة التأثر، وهو ما يعكس سرعة الاستجابة واتخاذ قرارات حاسمة في توقيت مناسب.

وأضاف أن الإشادات الدولية، ومن بينها تصريحات مديرة صندوق النقد الدولي، تعكس نجاح السياسات الاقتصادية في التعامل مع الأزمات، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على مواجهة الصدمات، بما يعزز فرص دعم البرنامج التمويلي القائم.

كما تطرق إلى الأنشطة الرئاسية خلال الفترة الماضية، خاصة ما يتعلق بملف الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أهمية تعزيز إنتاج وتوزيع السلع الاستراتيجية لضمان توافر مخزون آمن، بما يسهم في استقرار الأسواق وضبط الأسعار، في ظل التحديات الإقليمية.

وأكد استمرار العمل على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز كفاءة الأسواق، مع تفعيل آليات الرقابة لمنع الممارسات الاحتكارية وضبط الأسعار.

وشدد على أهمية التوسع في زيادة الإنتاج الزراعي وتحسين جودة المحاصيل، بما يدعم منظومة الأمن الغذائي باعتبارها أحد محاور الأمن القومي، إلى جانب الحفاظ على المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.

وفي سياق آخر، أشار إلى زيارة رئيس جمهورية تتارستان بروسيا الاتحادية إلى مصر، وما شهدته من مباحثات تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي، خاصة في مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلًا عن التعاون في مجالات الثقافة والتعليم والسياحة والزراعة والصناعة.

واختتم بالتأكيد على أهمية ترجمة مخرجات هذه اللقاءات إلى خطوات عملية على أرض الواقع، والعمل على توسيع آفاق التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.