عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، سلسلة لقاءات استراتيجية في العاصمة الأمريكية واشنطن، شملت جلسة نقاشية رفيعة المستوى نظمها بنك HSBC، واجتماعًا موسعًا مع قيادات بنك التسويات الدولية (BIS)، لبحث رؤية مصر في تمكين القطاع الخاص وتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني.
خطة موسعة لتعزيز تدفقات رؤوس الأموال
وخلال المائدة المستديرة التي نظمها بنك HSBC بمشاركة وزير المالية وعدد من ممثلي كبرى الشركات والمستثمرين في الولايات المتحدة، أكد الوزير أن التنسيق بين السياسات المالية والنقدية، مع تبني استهداف التضخم كأولوية، يمثل رسالة طمأنة مهمة للمستثمرين ودعمًا لاستقرار بيئة الأعمال في مصر.
وكشف فريد عن خطة برنامج الطروحات الحكومية، موضحًا بدء خطوات طرح شركة “مصر لتأمينات الحياة”، إلى جانب طرح بنك القاهرة خلال شهري مايو ويونيو 2026، فضلًا عن تجهيز 6 شركات أخرى رابحة في قطاعات متنوعة، ودراسة دمج بعض الأصول البترولية في كيان واحد بهدف تقديم طرح يجذب كبرى صناديق الاستثمار العالمية.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على رقمنة المنظومة الاستثمارية بالكامل، بما يسمح بإنهاء إجراءات تعديلات العقود وزيادة رؤوس الأموال خلال فترة لا تتجاوز شهرًا واحدًا، إلى جانب الاستعداد لإطلاق المختبر التنظيمي للتجارة الخارجية قريبًا. كما ناقش مع ممثلي شركات عالمية مثل P&G وSamsung وLG وCoca-Cola فرص زيادة المكون المحلي وتعزيز سلاسل الإمداد.
وفي سياق متصل، عقد الوزير اجتماعًا مع ألكسندر تومبيني، الممثل الرئيسي لمنطقة الأمريكتين في بنك التسويات الدولية، لبحث التعاون في مجالات الرقابة المالية والتحول الرقمي وبناء القدرات في القطاع المالي غير المصرفي.
واستعرض الوزير أبرز ملامح الإصلاحات الاقتصادية الجارية في مصر، مؤكدًا أنها ساهمت في تعزيز استقرار السوق واستعادة تدفقات الاستثمار الأجنبي، إلى جانب توسع دور القطاع المالي غير المصرفي الذي يساهم بنحو 50% من التمويلات الجديدة للقطاع الخاص، فضلاً عن وصول التمويل متناهي الصغر إلى نحو 3.9 مليون مستفيد.
من جانبه، أشاد ممثل بنك التسويات الدولية بالإصلاحات الاقتصادية في مصر، مؤكدًا استعداد البنك لتقديم دعم فني وتدريبي عبر برامجه العالمية، والتي تشمل مجالات الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي والأمن السيبراني وإدارة المخاطر.



