أثارت واقعة إطلاق النار التي شهدها حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات وتشكيك في تفاصيل الحادث، بينما ركز البعض على ما وصفوه بـ5 مشاهد "غير مألوفة" أحاطت بالواقعة.
أولًا: بحث غامض عن المتهم قبل الحادث
أحد أكثر المشاهد إثارة للجدل تمثل في ما تم تداوله عبر ناشطين بشأن ظهور عمليات بحث في إسرائيل عن اسم "كول توماس ألين" قبل وقوع الحادث بنحو 10 إلى 12 ساعة، ما أثار تساؤلات حول توقيت انتشار اسمه على محركات البحث، رغم عدم تأكيد أي جهة رسمية لهذه المزاعم.
ثانيًا: تصريح مثير لمتحدثة البيت الأبيض
المشهد الثاني ارتبط بحديث متداول لمتحدثة البيت الأبيض كارولين ليفيت خلال مقابلة إعلامية سابقة للحادث، حيث استخدمت تعبير "إطلاق نار" في سياق حديثها عن أجواء الحفل، وهو ما فسره البعض على أنه مزاح، بينما اعتبره آخرون "تصريحًا غامضًا" أعاد الجدل بعد وقوع الحادث.
ثالثًا: الورقة التي أربكت الحضور
من بين أكثر اللقطات تداولًا، ظهور شخص داخل الحفل وهو يحمل ورقة صغيرة خلال حديثه مع ميلانيا ترامب، قبل لحظات من بدء إطلاق النار. وأثارت الورقة حالة من الجدل، خاصة بعد تغير ملامح بعض الحضور، رغم عدم وضوح ما كُتب عليها، وسط تكهنات متباينة بين من اعتبرها رسالة عادية وآخرين ربطوها ببدء الواقعة.
رابعًا: حالة الذعر داخل القاعة
وثقت مقاطع مصورة لحظات إخلاء عاجل داخل القاعة، حيث ظهر عدد من المسؤولين وأعضاء الإدارة الأمريكية، وهم منبطحون على الأرض أثناء عملية الإجلاء السريع، في مشهد يعكس حالة من الفوضى والارتباك التي صاحبت الحادث.
خامسًا: موقف ترامب بعد الحادث
وفي أول تعليق له بعد الواقعة، دافع الرئيس دونالد ترامب عن أداء جهاز الخدمة السرية، مؤكدًا أن الاستجابة كانت سريعة، ورفض توجيه أي انتقادات، مشددًا على أن الحماية كانت فعالة وأنه لا يملك شكاوى بشأن أداء الفريق الأمني.
تفاصيل المتهم والتحقيقات
وبحسب ما أعلنته السلطات الأمنية، فإن المتهم يُدعى "كول توماس ألين"، يبلغ من العمر 31 عامًا، ويعمل معلمًا من ولاية كاليفورنيا، وكان مقيمًا في فندق "هيلتون واشنطن" الذي استضاف الفعالية.
وأفادت التحقيقات بأنه خرج من غرفة قريبة من المدخل كانت تستخدم لتخزين معدات الفندق، ثم حصل على سلاح ناري من داخل حقيبة أو أداة مشابهة، قبل أن يبدأ إطلاق النار، ما أدى إلى تدخل جهاز الخدمة السرية وتبادل إطلاق النار معه.
وأشارت التقارير إلى أن المتهم كان مسلحًا ببندقية صيد ومسدس وعدد من السكاكين، وتمت السيطرة عليه واعتقاله لاحقًا، بينما وُضع الفندق والمنطقة تحت إجراءات أمنية مشددة.
وتواصل السلطات الأمريكية تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث ودوافعه الحقيقية، في وقت لا تزال فيه الواقعة تثير جدلاً واسعًا بين من يراها محاولة اغتيال مباشرة، ومن يشكك في تفاصيلها وسياقها الكامل.



