أعلنت الحكومة المصرية خلال أبريل 2026 حزمة تعديلات جديدة على آلية احتساب فواتير الكهرباء، في خطوة تستهدف تحسين كفاءة التحصيل وضبط الاستهلاك، مع استمرار دعم الفئات الأكثر احتياجًا.
ووفقًا للقرارات الأخيرة، تم إلغاء نظام الشرائح المتدرجة بشكل كامل بالنسبة للعدادات الكودية، وهي المستخدمة في بعض العقارات المخالفة، ليتم احتساب الاستهلاك بسعر موحد يبلغ 2.74 جنيه لكل كيلوواط/ساعة، دون تطبيق أي زيادات تصاعدية، بحيث يُحسب الاستهلاك بنفس القيمة من أول شريحة حتى أعلى استهلاك.
ويأتي هذا التوجه ضمن خطة حكومية لتحفيز المواطنين على تقنين أوضاعهم القانونية، من خلال التصالح على مخالفات البناء، والتحول إلى عدادات كهرباء قانونية مسجلة، بما يتيح لهم الاستفادة مجددًا من نظام الشرائح المدعوم.
في المقابل، أكدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة استمرار العمل بنظام الشرائح بالنسبة للعدادات القانونية، سواء التقليدية أو مسبقة الدفع، مع تثبيت الأسعار للفئات منخفضة ومتوسطة الاستهلاك، خاصة التي لا تتجاوز 2000 كيلوواط/ساعة شهريًا، لحمايتها من أي زيادات.
أما الشرائح الأعلى استهلاكًا، فقد شهدت زيادات سعرية تصل إلى نحو 16%، في حين ارتفعت تعريفة بعض الأنشطة التجارية بنسب تتراوح بين 20% و91%، وفقًا لطبيعة النشاط وحجم الاستهلاك، ضمن خطة تدريجية لإعادة هيكلة أسعار الكهرباء.
وبدأ تطبيق هذه التعديلات فعليًا على فواتير شهر أبريل 2026، في إطار استراتيجية أوسع لتحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج والاستهلاك، وضمان استدامة الخدمة دون تحميل محدودي الدخل أعباء إضافية.
ويرى خبراء أن إلغاء الشرائح للعدادات الكودية يمثل خطوة تنظيمية مهمة للحد من الفاقد الكهربائي، وتشجيع الانتقال إلى المنظومة الرسمية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بإدارة الاستهلاك غير المقنن.
كما يعكس تثبيت الأسعار للفئات الأقل استهلاكًا توجهًا حكوميًا واضحًا لحماية هذه الشرائح، في حين قد تدفع الزيادات في الشرائح العليا بعض المستهلكين إلى ترشيد استهلاكهم أو التوجه إلى بدائل الطاقة، بما يساهم في تحسين كفاءة الاستخدام على المدى الطويل.



