هل يغير كيفن وارش قواعد اللعبة؟ ملامح سياسة نقدية حذرة قبل توليه رئاسة الفيدرالي

تتصاعد التوقعات بشأن تولي كيفن وارش رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة، في ظل ترقب الأوساط الاقتصادية لملامح سياساته النقدية، خاصة مع التحديات المتزايدة المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تطورات المشهد داخل الفيدرالي، حيث من المتوقع أن يتولى وارش المنصب قبل اجتماع لجنة السوق المفتوحة في يونيو، خلفًا لـ جيروم باول، وسط اهتمام واسع بتوجهاته المرتقبة.

نهج حذر في السياسة النقدية

وفي هذا السياق، أوضح روب كابلان أن وارش يميل إلى تبني نهج أكثر تحفظًا في استخدام أدوات السياسة النقدية، وعلى رأسها التيسير الكمي، حيث يرى ضرورة وضع ضوابط صارمة قبل اللجوء إليه.

كما يُتوقع أن يسعى إلى تقليص الاعتماد على ما يُعرف بـ«التوجيهات المستقبلية» الصادرة عن البنك المركزي، خاصة أنه سبق أن انتقد «مخطط النقاط» الذي يعكس توقعات أعضاء اللجنة لمسار أسعار الفائدة.

أدوات مختلفة لقياس التضخم

ويُعرف عن وارش تفضيله استخدام مؤشرات بديلة لقياس التضخم، مثل «مؤشر دالاس المعدل»، الذي يستبعد التقلبات الحادة في الأسعار، بهدف الوصول إلى قراءة أكثر دقة للاتجاهات التضخمية.

من جانبه، شدد كابلان على أهمية تنويع أدوات قياس التضخم، لا سيما في ظل تأثير ارتفاع أسعار الطاقة، مؤكدًا أن الصدمات السعرية في قطاع واحد قد تمتد إلى قطاعات متعددة وتؤثر على الاقتصاد ككل.

قرارات جماعية وتحديات قائمة

ورغم أن بعض التقديرات تشير إلى إمكانية تبني وارش سياسات أكثر مرونة، مدعومة بعوامل مثل التطور في الذكاء الاصطناعي وفائض الطاقة الإنتاجية عالميًا، فإن كابلان أكد أن قرارات الفيدرالي لا تُتخذ بشكل فردي، بل تعتمد على توافق داخل لجنة السياسة النقدية.

وفي ظل الضغوط الحالية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية، والتي تؤثر على معدلات التضخم والنمو، يُرجح أن يُبقي الفيدرالي على سياسته النقدية دون تغيير في المدى القريب، لحين وضوح اتجاهات السوق بشكل أكبر.