صورة أرشيفية
كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن إحراز تقدم ملحوظ في معدلات توريد محصول القمح للموسم الحالي، حيث بلغت الكميات الموردة للصوامع والشون حتى الآن نحو 1.54 مليون طن. ويمثل هذا الرقم أكثر من 30% من المستهدف الكلي للتوريد، وسط منظومة متكاملة من التيسيرات والحوافز المالية التي أقرتها الدولة لتشجيع المزارع المصري وتعزيز المخزون الاستراتيجي من "الذهب الأصفر".
و أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن ملف القمح يأتي على رأس أولويات الدولة كقضية أمن قومي غذائي، مشيراً إلى أن هذا العام شهد طفرة في المساحة المنزرعة التي بلغت 3.7 مليون فدان لأول مرة، بزيادة قدرها 600 ألف فدان عن العام الماضي. وأوضح الوزير أن الدولة تضع نصب أعينها استلام 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال هذا الموسم لتأمين احتياجات إنتاج الخبز والعديد من الصناعات الغذائية.
وأشار الوزير إلى أن دعم الفلاح تجلى بشكل واضح في توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة سعر التوريد ليصل إلى 2500 جنيه للأردب، وهو ما يضمن عائداً اقتصادياً مجزياً للمزارعين. ووصف فاروق الفلاح المصري بأنه "شريك أساسي في التنمية وحائط الصد الأول لتحقيق الأمن الغذائي"، مؤكداً أن الدولة لن تدخر جهداً في تقديم كافة سبل الدعم المادي والمعنوي للمنتجين الزراعيين.
أوضح وزير الزراعة أن هناك تنسيقاً وثيقاً مع وزارة التموين لتخفيف الأعباء عن كاهل المزارعين، حيث تم تخصيص 400 نقطة تجميع واستلام موزعة جغرافياً لتغطية كافة أنحاء الجمهورية. كما شدد الوزير على الالتزام الصارم بصرف المستحقات المالية للمزارعين خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة من تاريخ الاستلام، لضمان توافر السيولة النقدية لديهم.
واختتم الوزير تصريحاته بالإشارة إلى تفعيل غرف عمليات مركزية بمديريات الزراعة، بالتوازي مع لجان المرور والمتابعة الميدانية، لمراقبة سير عمليات الحصاد والتوريد على مدار الساعة. وأكد أن الوزارة تعمل على تذليل أي عقبات تقنية أو إدارية قد تواجه الموردين في المواقع، داعياً المزارعين إلى مواصلة توريد المحصول للمساهمة في تحقيق الاستقرار الغذائي وتقليل الفاتورة الاستيرادية.



