جانب من الحدث
تفقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أعمال مشروع فك وإعادة تركيب الصرح الأول بمعبد الرامسيوم في محافظة الأقصر، وذلك خلال زيارته الحالية للمدينة لافتتاح مقبرتي أمنحتب رابويا وابنه ساموت بعد الانتهاء من ترميمهما.
ورافق الوزير خلال الجولة المهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر، والدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إلى جانب عدد من قيادات وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار.
ويُنفذ المشروع من خلال بعثة أثرية مصرية كورية مشتركة تضم قطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار والجامعة الوطنية الكورية للتراث الثقافي، بتمويل من هيئة التراث الكوري بجمهورية كوريا.
وأكد وزير السياحة والآثار أن المشروع يُعد من أبرز مشروعات الترميم الجارية حاليًا، كما يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي في مجال الحفاظ على التراث، مشيرًا إلى حرص الدولة المصرية على توظيف أحدث التقنيات العلمية في صون آثارها وتعزيز القيمة السياحية والثقافية للمواقع الأثرية، خاصة في مدينة الأقصر التي تُعد متحفًا مفتوحًا للحضارة الإنسانية.
وخلال الجولة، استمع الوزير إلى شرح من الدكتور جيسو كيم، رئيس البعثة من الجانب الكوري، حول مراحل تنفيذ المشروع، حيث تم توثيق عدد كبير من كتل الصرح والمناطق المحيطة باستخدام الماسح الضوئي ثلاثي الأبعاد وأحدث وسائل التسجيل الرقمي.
وأوضح أن أعمال الحفائر الأثرية حول البرج الشمالي للصرح الأول أسفرت عن الكشف عن كتل حجرية ضخمة كانت مدفونة أسفل الرمال، وتمثل أجزاءً من واجهة الصرح، بما يدعم أعمال الترميم ويضيف أدلة علمية جديدة مرتبطة بعصر الملك رمسيس الثاني.
من جانبه، أشار الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إلى أن المشروع يأتي في إطار اتفاقية التعاون الموقعة عام 2022 بين المجلس الأعلى للآثار والجامعة الوطنية الكورية للتراث الثقافي، موضحًا أن أعمال المشروع تُنفذ على مدار 10 سنوات على مرحلتين.
وأضاف أن المرحلة الأولى بدأت عام 2022 وتستمر حتى 2027، وتركز على ترميم البرج الشمالي للصرح الأول بطول يقارب 32 مترًا.
ويُعد معبد الرامسيوم أحد أهم المعابد الجنائزية في مصر القديمة، حيث يمثل سجلًا تاريخيًا لعصر الملك رمسيس الثاني، ويضم نقوشًا بارزة تجسد انتصاراته العسكرية، وعلى رأسها معركة قادش، إلى جانب مشاهد الطقوس الدينية والجنائزية، ما يمنحه قيمة أثرية ومعمارية فريدة.




