“واتساب” يطلق ميزة الدردشة المخفية.. محادثات سرية لا يطلع عليها أحد

أعلنت شركة Meta Platforms عن إطلاق ميزة جديدة داخل تطبيق WhatsApp تحت اسم “الدردشة المخفية”، وذلك في خطوة تستهدف تعزيز خصوصية المستخدمين وحماية بياناتهم أثناء التفاعل مع مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة.

وتأتي الميزة الجديدة وسط تصاعد المخاوف العالمية المتعلقة بخصوصية البيانات، خاصة مع تزايد اعتماد المستخدمين على تقنيات الذكاء الاصطناعي في طرح الأسئلة الشخصية أو المالية أو الصحية وحتى المتعلقة بالعمل.

وأكدت الشركة، وفق ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس”، أن المحادثات السرية ستعتمد على تقنيات معالجة خاصة تضمن بقاء الرسائل غير مرئية لأي جهة، بما في ذلك الشركة نفسها، مشيرة إلى أن المحادثات لن يتم حفظها، وسيتم حذفها تلقائيًا بشكل افتراضي.

وقالت “ميتا” في بيان نشرته عبر مدونتها الرسمية إن الميزة الجديدة تمنح المستخدمين “مساحة آمنة للتفكير واستكشاف الأفكار دون أن يراهم أحد”، في محاولة لطمأنة المستخدمين بشأن سرية البيانات المتبادلة مع روبوتات الذكاء الاصطناعي.

من جانبه، أوضح Will Cathcart خلال مؤتمر صحفي، أن تطور أنظمة الذكاء الاصطناعي دفع المستخدمين لطرح أسئلة أكثر حساسية وخصوصية، مضيفًا أن هذه المعلومات “لا يجب بالضرورة مشاركتها مع الشركات التي تدير تلك الأنظمة”.

وأشار رئيس “واتساب” إلى أن ميزة “الدردشة المخفية” تقتصر حاليًا على الرسائل النصية فقط، ولا تشمل الصور أو الوسائط، موضحًا أن نموذج الذكاء الاصطناعي سيضم ضوابط جديدة تسمح له برفض الإجابة عن الأسئلة أو الطلبات الإشكالية.

وفي السياق ذاته، أكدت الشركة أن المحادثات الشخصية على تطبيق “واتساب” ستظل محمية بنظام التشفير الكامل بين الطرفين، ولن تُستخدم لتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي، على عكس الرسائل التي يشاركها المستخدمون مباشرة مع خدمة “Meta AI”، والتي قد تستفيد منها الشركة في تطوير أنظمتها الذكية.

كما كشفت “ميتا” عن خططها لإطلاق ميزة أخرى خلال الأشهر المقبلة تحمل اسم “الدردشة الجانبية”، والتي ستتيح للمستخدمين الاستعانة بالذكاء الاصطناعي داخل أي محادثة على التطبيق، بهدف الحصول على مساعدة خاصة وفورية دون مغادرة نافذة الدردشة الأساسية.

وتعكس الخطوة الجديدة اتجاه شركات التكنولوجيا الكبرى نحو تعزيز أدوات الخصوصية الرقمية، في ظل تنامي المخاوف من استخدام البيانات الشخصية داخل تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الحديثة.