آي صاغة: الشباب يقودون طفرة الاستثمار في الذهب بمصر بأصول تتجاوز 9.28 مليار جنيه

الذهب

الذهب

أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن أسواق الذهب تشهد تحولًا كبيرًا وموجة نمو قوية مدفوعة بارتفاع الثقة في المعدن النفيس، سواء على المستوى العالمي من خلال استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها، أو على المستوى المحلي عبر التوسع اللافت في الاستثمار الرقمي وصناديق الذهب داخل مصر، والتي يقودها الشباب بشكل رئيسي.

البنوك المركزية تعزز احتياطياتها من الذهب

وفي قراءته لأوضاع السوق العالمية، أوضح إمبابي أن البنوك المركزية عادت إلى تسجيل صافي مشتريات قوية من الذهب خلال شهر أبريل الماضي بإجمالي 17 طنًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي، وهو ما يعكس استمرار النظرة الإيجابية للمعدن الأصفر باعتباره أحد أهم أدوات التحوط وحفظ القيمة على المدى الطويل.

وأشار إلى أن البنك المركزي البولندي تصدر قائمة المشترين بإضافة 14 طنًا خلال أبريل، ليرتفع إجمالي مشترياته منذ بداية العام إلى 45 طنًا، تلاه البنك المركزي الصيني الذي عزز احتياطياته بنحو 8 أطنان، فيما واصل البنك المركزي التشيكي زيادة احتياطياته للشهر الثامن والثلاثين على التوالي.

الشباب يقودون الاستثمار الرقمي في الذهب

وسلط إمبابي الضوء على النمو المتسارع للاستثمار في الذهب داخل مصر، مؤكدًا أن الشباب دون سن الأربعين يمثلون أكثر من 80% من إجمالي المستثمرين في صناديق الذهب، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للرقابة المالية.

وأوضح أن صافي أصول صناديق الذهب سجل نحو 9.28 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، موزعة على ما يقرب من 289 ألف حساب استثماري، لافتًا إلى أن الأفراد يستحوذون على نحو 72% من هذه الحسابات مقابل 28% للمؤسسات، ما يعكس ارتفاع الوعي المالي وتزايد الاعتماد على الاستثمار الإلكتروني عبر المنصات المتخصصة والصناديق الاستثمارية.

وأضاف أن الأداء القوي لصناديق المعادن النفيسة كان أحد أبرز أسباب هذا الإقبال، بعدما حققت أعلى عائد بين جميع الصناديق الاستثمارية في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، متجاوزة نسبة 20%.

تحول في سلوك المستهلك المصري

وأكد المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن السوق المصرية شهدت خلال السنوات الخمس الأخيرة تحولًا واضحًا في سلوك المستهلكين، حيث تراجع الإقبال على شراء الذهب بغرض الزينة لصالح الادخار والاستثمار.

وأوضح أن الارتفاعات المتتالية في الأسعار دفعت شريحة واسعة من المواطنين إلى تفضيل السبائك والجنيهات الذهبية، نظرًا لانخفاض تكاليف المصنعية وسهولة إعادة البيع، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب على عيار 24 المستخدم في صناعة السبائك، ليتفوق على عيار 21 الذي ظل لسنوات طويلة الأكثر تداولًا في السوق المصرية.

لا ضرائب جديدة على الذهب والفضة

وحسم إمبابي الجدل المثار بشأن التعديلات المقترحة على قانون الضريبة على القيمة المضافة، مؤكدًا أن الذهب والفضة كمعادن ما زالا يتمتعان بالإعفاء الضريبي الكامل، وأن التعديلات المطروحة لا تتضمن فرض أي ضرائب جديدة على أصل المعدن.

وأوضح أن الضريبة الحالية تقتصر فقط على المصنعية والخدمات المرتبطة بعمليات التصنيع، مؤكدًا أن المستهلك النهائي لن يتحمل أي أعباء إضافية أو زيادات استثنائية نتيجة هذه التعديلات التشريعية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن سوق الذهب المصرية تشهد مرحلة جديدة من التحول نحو الاستثمار المنظم والرقمي، مدعومة بارتفاع الوعي الاستثماري وتنامي دور الشباب في قيادة هذا التوجه خلال السنوات الأخيرة.