تترقب الأسواق وقطاع الأعمال اجتماع البنك المركزي المصري المقرر عقده يوم الخميس المقبل، لحسم مصير أسعار الفائدة، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية الأخيرة.
ويأتي الاجتماع المرتقب وسط توقعات واسعة باتجاه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة، خاصة مع تصاعد الضغوط الناتجة عن الأزمة الأمريكية الإيرانية وتأثيراتها المباشرة على أسواق النفط والطاقة العالمية، إلى جانب حرص البنك المركزي على الحفاظ على استقرار السوق المحلية والسيطرة على معدلات التضخم.
وكشفت أحدث البيانات الاقتصادية عن تراجع معدل التضخم السنوي خلال شهر أبريل 2026 إلى 14.9% مقارنة بـ15.2% في مارس، لكنه لا يزال أعلى من مستويات يناير الماضي التي سجلت 11.9%، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية رغم التباطؤ النسبي.
وفي السياق نفسه، رفع البنك المركزي المصري توقعاته لمتوسط التضخم خلال عام 2026 ليتراوح بين 16% و17%، بدلًا من التقديرات السابقة البالغة نحو 11%، متوقعًا استمرار التضخم فوق المعدلات المستهدفة حتى الربع الأخير من العام.
وعلى مستوى أسواق الطاقة العالمية، شهدت أسعار النفط والغاز ارتفاعات قوية منذ بداية العام، حيث صعد خام برنت إلى 109.2 دولار للبرميل مقابل نحو 60 دولارًا في يناير، كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي الهولندي بنسبة كبيرة لتصل إلى 50.16 يورو لكل ميجاوات/ساعة.
وكان البنك المركزي المصري قد قرر في اجتماعه الأخير خلال أبريل الماضي تثبيت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض، بعد وقف دورة التيسير النقدي التي شهدت خفضًا تراكميًا للفائدة بلغ 8.25% منذ العام الماضي.




