.. طبيبة بيطرية تفجر مفاجأة عن “بيزنس” إطعام كلاب الشوارع.. ما القصة؟

الكلاب الضالة

الكلاب الضالة

أثار منشور متداول لطبيبة بيطرية حالة واسعة من الجدل والغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تحدثت عن ما وصفته بـ”البيزنس الخفي” وراء ظاهرة إطعام كلاب الشوارع، مؤكدة أن الأمر  بحسب روايتها  لا يتعلق فقط بالرفق بالحيوان أو العمل التطوعي، بل تقف خلفه مصالح اقتصادية ضخمة مرتبطة بتجارة دماء الكلاب.

وقالت الطبيبة، في منشورها الذي انتشر بشكل واسع خلال الساعات الماضية، إن مشهد بعض الشباب الذين يجوبون الشوارع يوميًا حاملين كميات كبيرة من الطعام للكلاب الضالة ليس مجرد تصرف إنساني بريء كما يعتقد البعض، مشيرة إلى أن هناك منظمات دولية – على حد وصفها – تستغل هذه الظاهرة لتحقيق أرباح بملايين الدولارات.

وأضافت أن تلك الجهات تعتمد على استمرار تكاثر الكلاب الضالة وزيادة أعدادها، عبر توفير الغذاء والرعاية لها بصورة منتظمة، وذلك بهدف جمع الكلاب كل فترة وسحب عينات من دمائها لاستخدامها في أغراض طبية وبيطرية بالخارج، حيث يتم تصديرها إلى معامل ومختبرات متخصصة تستخدم الدم في صناعة الأمصال وبعض العلاجات الخاصة بالحيوانات.

وأشارت الطبيبة إلى أن ما وصفته بـ”السر الحقيقي” يتعلق بوجود فصائل نادرة من دماء الكلاب، مؤكدة أن بعض الكلاب تمتلك خصائص مطلوبة بشدة داخل بنوك الدم البيطرية العالمية، ما يجعل قيمة بعض العينات مرتفعة للغاية، خاصة في حالات الطوارئ.

وفي المقابل، أوضح متخصصون أن الكلاب بالفعل تمتلك عدة فصائل دم معروفة علميًا باسم (DEA)، وأن بنوك الدم البيطرية تعد نظامًا معتمدًا في عدد كبير من دول العالم، حيث يتم استخدام الدم والبلازما لعلاج الحيوانات المصابة بأمراض خطيرة أو حالات نزيف وحوادث، خاصة الجراء المصابة بفيروس “البارفو”.

وأكدت المعلومات الطبية المتداولة أن أسعار وحدات الدم الخاصة بالحيوانات قد تصل في بعض الحالات إلى مئات الدولارات، وربما ترتفع بصورة أكبر في الظروف الحرجة، وهو ما يفسر وجود اهتمام عالمي متزايد بإنشاء بنوك دم للحيوانات الأليفة.

لكن خبراء أوضحوا أيضًا أن مصطلح “كلاب الألفا” لا يشير إلى فصيلة دم نادرة كما تم تداوله، بل هو وصف سلوكي يُطلق على الكلب الأكثر سيطرة أو قيادة داخل المجموعة، ولا يعني وجود تصنيف طبي مختلف لدمائه عن باقي الكلاب.

ورغم عدم وجود أدلة رسمية تؤكد الرواية المتداولة بشأن وجود شبكات منظمة تستغل كلاب الشوارع بهذه الطريقة، فإن المنشور أثار نقاشًا واسعًا بين رواد مواقع التواصل، بين من اعتبره كشفًا لحقائق خطيرة تدور خلف الكواليس، وبين من رأى أن ما يتم تداوله يخلط بين معلومات علمية حقيقية واستنتاجات غير مثبتة.