قررت النيابة الإدارية إحالة فني معمل بإحدى مدارس التعليم الأساسي التابعة لمديرية التربية والتعليم بمحافظة الغردقة إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، بعد اتهامه بالتحرش اللفظي ومحاولة استغلال عدد من طالبات المدرسة جنسيًا.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي النيابة الإدارية بالغردقة – القسم الأول، بلاغًا من الإدارة القانونية بالمحافظة، بشأن شكوى تقدمت بها مديرة المدرسة، أفادت فيها بتعرض عدد من طالبات الصف الثاني الإعدادي لتحرشات من أحد العاملين داخل المدرسة.
وكشفت التحقيقات الموسعة، التي باشرها علاء الدين محروس وكيل النيابة، تحت إشراف المستشار إسلام مقلد مدير النيابة، أن طالبتين أبلغتا الأخصائية النفسية بالمدرسة بقيام المتهم بمنحهما مبالغ مالية مقابل الحصول على أرقام هواتفهما الشخصية، بهدف التواصل معهما خارج إطار المدرسة.
وعلى الفور، قامت الأخصائية النفسية بإخطار مديرة المدرسة، التي شكلت لجنة ضمت وكيلة المدرسة والأخصائي الاجتماعي المسؤول عن لجنة الحماية، للاستماع إلى شهادات الطالبات اللاتي تعرضن لمواقف مماثلة مع المتهم.
كما تم استدعاء أولياء أمور الطالبات، حيث بادر أحدهم بإبلاغ الأجهزة الأمنية، ليتم ضبط المتهم واقتياده إلى قسم الشرطة، قبل إخطار الإدارة التعليمية رسميًا بالواقعة.
واستمعت النيابة خلال التحقيقات إلى أقوال الطالبات، ومديرة المدرسة، والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، وعدد من العاملين بالمدرسة، إلى جانب عضو الشؤون القانونية بالإدارة التعليمية وعضوة المراجعة الداخلية والحوكمة بمديرية التربية والتعليم بالبحر الأحمر.
وأكدت أقوال الشهود صحة الاتهامات المنسوبة للمتهم، خاصة بعد الاطلاع على رسائل صوتية أرسلها عبر أحد تطبيقات المحادثات الإلكترونية إلى إحدى الطالبات، تضمنت محاولات لاستدراجها للقائه واصطحابها بسيارته الخاصة، في محاولة لاستغلالها جنسيًا، إلى جانب تحريض بعض الطالبات على ارتكاب أفعال منافية للآداب مقابل مبالغ مالية.
وعقب انتهاء التحقيقات، قررت النيابة الإدارية إحالة المتهم إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، مع استمرار استبعاده عن العمل داخل المؤسسة التعليمية.
وأكدت النيابة الإدارية أن ما ارتكبه المتهم يمثل مخالفات جسيمة لا تتفق مع طبيعة رسالته التربوية، ولا مع الالتزامات الأخلاقية والمهنية المفروضة على العاملين بالمنظومة التعليمية.
كما شددت على استمرار دورها في حماية القيم والانضباط داخل المؤسسات التعليمية، داعية الجهات المعنية إلى التطبيق الفعّال للائحة الانضباط المدرسي الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة للطلاب، مع سرعة الإبلاغ عن أي وقائع مشابهة وتقديم الدعم النفسي اللازم للمتضررين.
وفي ختام بيانها، أكدت النيابة أهمية الحفاظ على الأدلة الرقمية وعدم حذف الرسائل أو التسجيلات المتعلقة بمثل هذه الوقائع، لما تمثله من عنصر حاسم في دعم التحقيقات وإثبات الجرائم وفقًا للقانون.




