الكويت تحيل متهمين تابعين للحرس الثوري إلى المحاكمة بعد اختراق حدودها البحرية

الكويت

الكويت

أعلنت النيابة العامة الكويتية إحالة عدد من المتهمين المنتمين للحرس الثوري الإيراني إلى المحكمة المختصة، لمباشرة محاكمتهم عن التهم الموجهة إليهم، وذلك عقب ضبطهم أثناء محاولة تسلل غير مشروع داخل الحدود البحرية الكويتية والتوغل في نطاق عسكري محظور.

وأوضحت النيابة، في بيان صدر اليوم الخميس، أن القوات المسلحة المكلفة بتأمين الموقع رصدت عناصر المتهمين أثناء دخولهم غير القانوني إلى إقليم الدولة، حيث تم اعتراضهم داخل منطقة عسكرية، في واقعة كشفت – بحسب البيان – عن عملية منظمة جرى التخطيط لها مسبقًا باستخدام قوارب ومعدات ملاحية وتجهيزات ميدانية، إلى جانب ضبط أسلحة وذخائر وأجهزة اتصال ورصد، يُشتبه في استخدامها لاستهداف مواقع ومنشآت عسكرية وسيادية وأمنية داخل البلاد.

وأضاف البيان أن هذه الأفعال اقترنت بترتيبات عسكرية مسبقة، شملت التنظيم والإخفاء والتخطيط، فضلًا عن شروع المتهمين في إطلاق النار على أفراد القوة المكلفة بالحراسة، في محاولة اعتُبرت عملًا عدائيًا مباشرًا يستهدف سيادة الدولة وأمنها واستقرارها.

وتابعت النيابة أنها باشرت التحقيقات فور إحالة المتهمين، حيث تم استجوابهم ومواجهتهم بالأدلة، كما انتقل فريق التحقيق إلى موقع الحادث لإجراء معاينة ميدانية شاملة ورفع الأدلة والآثار المادية والفنية، إضافة إلى الاستماع لشهادات أفراد القوة الأمنية والشهود.

كما تم تكليف الإدارة العامة للأدلة الجنائية بفحص الأسلحة والذخائر وأجهزة الاتصال المضبوطة، وتحليل الآثار وإجراء المضاهاة الفنية اللازمة، بما يضمن استكمال التحقيقات والكشف عن جميع ملابسات الواقعة ودوافعها وارتباطاتها.

وأكدت النيابة العامة أن التحقيقات انتهت إلى إحالة المتهمين إلى المحكمة المختصة، مشددة على أن سيادة الدولة وسلامة أراضيها وأمنها تمثل ثوابت دستورية وقانونية لا يمكن التهاون معها، وأنها محمية بكافة القوانين الوطنية.

وأشارت إلى أن الأفعال المنسوبة للمتهمين تمثل – وفق توصيفها القانوني – انتهاكًا لسيادة الدولة واختراقًا لحدودها وتوغلًا داخل مناطق عسكرية محظورة، فضلًا عن شروع في القتل واستهداف منشآت سيادية، بما يشكل جرائم جسيمة يعاقب عليها القانون، من بينها جناية العدوان وفق التشريعات ذات الصلة وقانون الجزاء، إلى جانب مخالفة القوانين المنظمة لحماية المناطق العسكرية والمصالح العليا للدولة.

واختتمت النيابة بيانها بالتأكيد على أن أمن الكويت وسيادتها خط أحمر لا يقبل المساومة، وأن العدالة ستظل حاضرة لمواجهة أي تهديد يمس استقرار الدولة أو سلامة أراضيها أو مصالحها العليا.