سد النهضة
أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، تناول خلاله عددًا من الملفات الإقليمية الساخنة، في مقدمتها أزمة سد النهضة الإثيوبي، إلى جانب تطورات الأوضاع في ليبيا والسودان والتوترات المرتبطة بإيران.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي أن الاتصال ركّز بشكل موسّع على ملف سد النهضة والأمن المائي لمصر، إضافة إلى مستجدات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وأكد وزير الخارجية المصري خلال الاتصال رفض القاهرة القاطع لأي إجراءات أحادية تتعلق بملء وتشغيل السد الإثيوبي، مشددًا على أن قضية المياه تمثل “قضية وجودية” لمصر، مع ضرورة الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة ووحدة دول المنطقة بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما شدد عبد العاطي على أهمية استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى تفاهمات تُسهم في خفض التوتر وتفادي اتساع رقعة الصراع في المنطقة، مؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأمثل لتجنب التصعيد.
وفيما يخص الملف الليبي، جدّد الوزير المصري التأكيد على موقف القاهرة الداعم لوحدة ليبيا واستقرارها، وضرورة توحيد المؤسسات الوطنية، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي–ليبي، يمهد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في أقرب وقت.
كما أكد عبد العاطي أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية، مع رفض مصر القاطع لأي محاولات لإنشاء كيانات موازية.
وأشار البيان إلى أن الجانبين أعربا عن تقديرهما لعمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا، مع التأكيد على استمرار التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا الاتصال في ظل اهتمام أمريكي متجدد بملف سد النهضة، وسط إشارات سابقة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية العودة للوساطة بين القاهرة وأديس أبابا للتوصل إلى اتفاق عادل بشأن تقاسم مياه نهر النيل.




