دونالد ترامب
سلطت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الضوء على ما وصفته بتشديد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبضتها على المهاجرين داخل الولايات المتحدة، عبر سياسات تستهدف تقليص فرص عملهم، والحد من حصولهم على الرعاية الصحية والسكن والخدمات الأساسية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية تبنّت خلال الفترة الأخيرة استراتيجية متشددة تهدف إلى جعل الولايات المتحدة أقل جذبًا للمهاجرين، من خلال استخدام أدوات إدارية وبيروقراطية متعددة لتقييد وصولهم إلى سوق العمل والخدمات الاجتماعية، سواء كانوا من المقيمين بشكل قانوني أو غير قانوني.
سياسات تستهدف المهاجرين في مختلف القطاعات
وبحسب التقرير، سعى مسؤولو الإدارة لأكثر من عام إلى فرض قيود واسعة على المهاجرين، شملت فرص التوظيف، والرعاية الصحية، والخدمات المالية، والإعفاءات الضريبية، وحتى تسجيل الأطفال في دور الحضانة، في محاولة لدفعهم إلى مغادرة البلاد طوعًا، وتقليل دوافع الهجرة إلى الولايات المتحدة على المدى الطويل.
“إعادة صياغة” سياسة الهجرة الأمريكية
واعتبرت نيويورك تايمز أن هذه السياسات تعكس قدرة إدارة ترامب على إعادة تشكيل ملف الهجرة في الولايات المتحدة عبر الأوامر التنفيذية واللوائح الفيدرالية، متجاوزة في بعض الأحيان دور الكونجرس، مع الاعتماد على أدوات أقل وضوحًا وأكثر تعقيدًا مقارنة بحملات الترحيل العلنية السابقة.
حالة إنسانية تبرز تأثير القرار
وقدّمت الصحيفة مثالًا على تداعيات هذه السياسات عبر قصة راكيل مولينا، مهاجرة من السلفادور تحمل تصريح عمل قانوني ورقم ضمان اجتماعي، عملت لأكثر من 30 عامًا في تنظيف مطار لوجان الدولي في بوسطن.
لكنها فقدت عملها بشكل مفاجئ خلال الصيف الماضي، إلى جانب عشرات العمال المهاجرين، بعد قرار بمنع دخول غير المواطنين إلى بعض المناطق الأمنية في المطار، وفق ما ورد في دعوى قضائية رفعتها نقابة عمالية.
وقالت مولينا، التي تقيم في الولايات المتحدة ضمن برنامج الحماية المؤقتة: لم أفهم ما يحدث، كنت أعمل بجد طوال سنوات، وفوجئت بقرار إنهاء عملي.
جدل متصاعد حول سياسات الهجرة
وتأتي هذه التطورات في ظل جدل سياسي متزايد داخل الولايات المتحدة حول سياسات الهجرة، بين من يرى أنها ضرورية لحماية سوق العمل والأمن القومي، ومن يعتبرها إجراءات قاسية تؤثر على المهاجرين القانونيين وتحد من استقرارهم داخل البلاد.




