34.9 مليار دولار في 9 أشهر.. لماذا قفزت تحويلات المصريين بالخارج بهذا المعدل القياسي؟
سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج أداءً استثنائيًا خلال الشهور التسعة الأولى من السنة المالية 2025/2026، بعدما ارتفعت بنسبة 32% لتصل إلى نحو 34.9 مليار دولار، مقارنة بنحو 26.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، وفق بيانات البنك المركزي المصري.
وكانت مؤشرات التحويلات قد أظهرت تحسنًا متواصلًا على مدار العام المالي الجاري، إذ سجلت خلال الفترة من يوليو إلى فبراير 2025/2026 نحو 29.4 مليار دولار، مقابل 23 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام المالي السابق، محققة معدل نمو بلغ 28%.
وتعكس هذه الأرقام استمرار النمو القوي في تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المصرية، حيث تعد تحويلات العاملين بالخارج واحدة من أهم المصادر الدولارية التي يعتمد عليها الاقتصاد الوطني إلى جانب السياحة والصادرات وإيرادات قناة السويس.
ويرى مراقبون أن الزيادة الكبيرة في التحويلات جاءت مدفوعة بعدة عوامل، أبرزها تحسن بيئة سوق الصرف وزيادة الثقة في القنوات الرسمية لتحويل الأموال، إلى جانب الإجراءات الاقتصادية التي ساهمت في جذب المزيد من التدفقات الدولارية عبر الجهاز المصرفي.
وتلعب تحويلات المصريين بالخارج دورًا محوريًا في دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي وتوفير السيولة اللازمة لتلبية احتياجات الاستيراد وسداد الالتزامات الخارجية، كما تسهم في تعزيز استقرار سوق النقد ودعم قوة القطاع المصرفي.
ومع استمرار الاتجاه التصاعدي للتحويلات خلال الأشهر الأخيرة، تترقب الأسواق مواصلة هذا الأداء الإيجابي خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الموارد الدولارية المستدامة لدعم النمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار المالي.




