شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، حيث فقد الجرام نحو 45 جنيهًا، متأثرًا بتراجع الطلب المحلي وانخفاض سعر الدولار في البنوك المصرية إلى ما دون مستوى 52 جنيهًا، وذلك رغم الارتفاع الذي سجله المعدن النفيس في الأسواق العالمية.
وسجلت أسعار الذهب في مصر مستويات جديدة خلال التعاملات، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7616 جنيهًا، فيما سجل عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، 6665 جنيهًا للجرام. كما وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5713 جنيهًا، بينما سجل عيار 14 نحو 4443 جنيهًا للجرام، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب 53320 جنيهًا.
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.2% خلال تعاملات اليوم، لتصل أونصة الذهب إلى أعلى مستوى لها عند 4541 دولارًا، بعدما افتتحت التداولات عند 4483 دولارًا للأونصة، قبل أن تستقر بالقرب من 4536 دولارًا للأونصة.
وجاء هذا الارتفاع عقب جلسة شهدت خسائر حادة للمعدن الأصفر، حيث تراجع بنحو 2% أمس ليسجل أدنى مستوى عند 4447 دولارًا للأونصة، قبل أن يتمكن من الإغلاق فوق مستوى 4500 دولار، الأمر الذي ساهم في عودة موجة الصعود خلال تعاملات اليوم.
وتلقت أسعار الذهب العالمية دعمًا من تطورات الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إذ تفاعلت الأسواق مع الأنباء المتعلقة بوقف جزئي للعمليات العسكرية في لبنان، بالتزامن مع تحركات وضغوط أمريكية تستهدف احتواء التصعيد ودفع الأطراف نحو تفاهمات لوقف إطلاق النار.
وكان المعدن النفيس قد تعرض لضغوط بيعية خلال الجلسة السابقة بعد تداول تقارير أشارت إلى تعثر مفاوضات السلام بين إيران والولايات المتحدة على خلفية التطورات العسكرية في لبنان، قبل أن تعود حالة الحذر إلى الأسواق مع استمرار الغموض بشأن مستقبل المفاوضات بين الجانبين.
كما أسهم تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات في تعزيز مكاسب الذهب عالميًا، إذ يؤدي انخفاض العوائد إلى تقليص تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا، ما يزيد من جاذبيته لدى المستثمرين.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة مسار المحادثات الأمريكية الإيرانية، إلى جانب تحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات، باعتبارها من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه أسعار الذهب في الأسواق العالمية، وانعكاساتها على السوق المحلية خلال الفترة القادمة.




