كشف الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات بوزارة الزراعة، حقيقة ما تم تداوله بشأن إلغاء صرف الأسمدة للمزارعين، مؤكدًا أن هذه الأنباء غير دقيقة، وأن الدولة لم تتجه لإلغاء الدعم أو الصرف، وإنما تعمل على تطوير منظومة الاستخدام وترشيد الأسمدة الكيماوية.
وأوضح شطا، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج “على مسؤوليتي” المذاع على قناة “صدى البلد”، أن العالم خلال المئة عام الماضية اعتمد بشكل كبير على الأسمدة الآزوتية، في حين أن الاتجاه الحالي أصبح يميل إلى العودة لاستخدام الأسمدة العضوية والحيوية لما لها من تأثير أفضل على جودة التربة والمنتجات الزراعية.
وأشار إلى أن التربة التي يتم الاعتماد فيها على الأسمدة الآزوتية تُنتج نسبًا من الأمونيا قد تصل إلى 30%، وهو ما يعزز الحاجة إلى إعادة النظر في أسلوب التسميد المستخدم.
وأكد أن الصادرات الزراعية المصرية أصبحت تخضع لمعايير عالمية دقيقة، مع تطبيق سياسات لترشيد استخدام الأسمدة الكيميائية مثل النترات واليوريا، موضحًا أنه تم إعداد خريطة سمادية شاملة للأراضي الزراعية، إلى جانب تحليل التربة لتحديد الاحتياجات الفعلية لكل منطقة.
وشدد على ضرورة قيام كل مزارع بتحليل التربة الخاصة به قبل استخدام أي أسمدة، مؤكدًا أن الاستخدام المفرط للأسمدة الكيميائية يؤثر سلبًا على جودة المحاصيل ويقلل من قيمتها التصديرية.
وأضاف أن مصر تمكنت من تصدير نحو 2 مليون طن من الموالح رغم تطبيق سياسات ترشيد الأسمدة، في إطار تحسين جودة الإنتاج الزراعي.
ودعا إلى العودة لاستخدام الأسمدة البلدية وتحسين خصائص التربة باستخدام الأسمدة الحيوية الغنية بعناصر الفوسفور والبوتاسيوم والمخصبات الطبيعية، مشيرًا إلى إمكانية الاستفادة من نحو 40 مليون طن من المخلفات الزراعية سنويًا عبر إعادة تدويرها وتحويلها إلى أسمدة عضوية.
وأوضح أن استخدام هذه البدائل لا يحسن جودة التربة فحسب، بل يحقق أيضًا عائدًا اقتصاديًا أعلى مقارنة بالأسمدة التقليدية مرتفعة التكلفة.
كما أشار إلى أن المحاصيل الورقية لا يُنصح باستخدام كميات كبيرة من الأسمدة الكيميائية معها، مؤكدًا أن النبات لا يستفيد من الجرعات الزائدة من النيتروجين.
وفي سياق متصل، أوضح أن قيمة الصادرات الزراعية المصرية ارتفعت لتصل إلى نحو 11.5 مليار دولار مقارنة بـ3.5 مليار دولار في عام 2019، مشيرًا إلى أن مصر استوردت نحو 4.4 مليون طن قمح، مع استهداف الوصول إلى 5 ملايين طن، مؤكدًا تحقيق نسبة إنجاز بلغت 88% من المستهدف حتى الآن.




