نقص المهندسين وتكدس الطلبات.. عقبات تعطل ملف التصالح في مخالفات البناء

أكد الدكتور الحسين حساني، خبير التنمية المحلية والمستدامة، أن ملف التصالح في مخالفات البناء يُعد أحد أهم الملفات التنموية التي تعمل عليها الدولة، نظرًا لارتباطه بالتخطيط العمراني وتحقيق التنمية المستدامة، واصفًا إياه بأنه "قضية أمن قومي عمراني" تتطلب استكمال جهود التنفيذ على أرض الواقع.

                              

وأوضح حساني، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن قانون التصالح في مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023 جاء لمعالجة تراكمات عمرانية استمرت لسنوات طويلة، مشيرًا إلى أن الدولة نجحت في القضاء على المخالفات الجديدة عبر منظومة المتغيرات المكانية التي تعتمد على الأقمار الصناعية لرصد أي تعديات بشكل فوري.

 

وأشار إلى أن التحدي الرئيسي في الوقت الحالي لا يتعلق بنصوص القانون أو التشريعات المنظمة لملف التصالح، وإنما يرتبط بآليات التنفيذ داخل الإدارات المحلية، موضحًا أن نقص أعداد المهندسين والفنيين يتسبب في بطء فحص الطلبات وإنهاء الإجراءات في عدد من المحافظات.

 

وأضاف خبير التنمية المحلية أن هناك تفاوتًا واضحًا في معدلات الإنجاز بين المحافظات، حيث حققت محافظات مثل شمال سيناء وجنوب سيناء وبورسعيد نسب إنجاز مرتفعة، بينما تواجه بعض المحافظات الأخرى، خاصة في محافظات الصعيد، ضغوطًا نتيجة تكدس الطلبات وزيادة أعداد الملفات المطلوب فحصها.

 

وأكد حساني أن المجتمعات العمرانية الجديدة تحقق معدلات أداء أفضل في ملف التصالح بفضل توافر الكوادر الفنية والإمكانات اللازمة، مطالبًا بالاستفادة من هذه التجارب الناجحة وتعميمها على مختلف الإدارات المحلية.

 

واقترح مجموعة من الحلول لتسريع وتيرة العمل، من بينها الاستعانة بكليات الهندسة والتخطيط العمراني لدعم اللجان الفنية، وإطلاق وحدات متنقلة مجهزة للانتقال إلى القرى والمراكز لفحص الطلبات ميدانيًا، إلى جانب تكثيف برامج التدريب للعاملين وتفعيل نظام الشباك الواحد لتبسيط الإجراءات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

 

وشدد في ختام تصريحاته على أن سرعة إنجاز ملف التصالح في مخالفات البناء ستسهم في تحقيق الاستقرار العمراني وتعظيم الاستفادة من الموارد، بما يدعم خطط الدولة للتنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.