أكد الدكتور حسام عيد، الخبير الاقتصادي، أن جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة يمثل أحد أهم المحركات الرئيسية لدعم نمو الاقتصاد المصري وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية التي شهدتها السنوات الأخيرة.
وأوضح عيد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن الاقتصاد المصري تأثر خلال السنوات الأربع الماضية بعدد من الأزمات الجيوسياسية العالمية، التي انعكست على معدلات التضخم ومستويات النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل حاليًا على تنفيذ سياسات تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحفيز الاستثمار.
وأضاف أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين وزارة المالية ووزارة الاستثمار لوضع خطط تستند إلى دراسة دقيقة للأوضاع الاقتصادية، بهدف تحقيق نمو مستدام وتجاوز التحديات الراهنة، مؤكدًا أن زيادة الإنتاج المحلي وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة يأتيان في مقدمة أولويات المرحلة الحالية.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التوسع في الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة داخل السوق المصرية يسهم في زيادة تدفقات النقد الأجنبي، وهو ما ينعكس إيجابًا على الناتج المحلي الإجمالي، ويعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة المتغيرات والأزمات الخارجية.
وأوضح أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة تلعب دورًا محوريًا في رفع معدلات النمو الاقتصادي، خاصة في القطاعات الواعدة مثل الصناعة غير البترولية والطاقة والسياحة، لما تمتلكه من فرص كبيرة قادرة على جذب رؤوس الأموال وتوفير فرص العمل وزيادة معدلات الإنتاج.
وأشاد حسام عيد بالجهود الحكومية الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار، مؤكدًا أن الفترة الأخيرة شهدت نموًا ملحوظًا في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة منذ بداية العام المالي 2023/2024، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.
ولفت إلى أن مشروع «رأس الحكمة» يعد نموذجًا بارزًا لجذب الاستثمارات الأجنبية الكبرى، لما يمثله من دفعة قوية لقطاعي السياحة والعقارات، فضلًا عن دوره في تعزيز التنمية الاقتصادية وزيادة مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي.




