كشف الإعلامي مصطفى بكري عن ملامح جديدة في ملف الدعم داخل مصر، مؤكدًا أن توجهات الحكومة الحالية تشير إلى دراسة التحول من نظام الدعم العيني إلى الدعم النقدي، بهدف تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة أعلى.
وأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن التصريحات الأخيرة لرئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي تعكس اتجاهًا جادًا نحو إعادة هيكلة منظومة الدعم، مع احتمالية الإعلان عن الآليات الجديدة خلال الفترة المقبلة، وربما بدء التطبيق مع بداية العام المالي الجديد.
وأشار إلى أن النظام الجديد المقترح قد يعتمد على تقسيم المستفيدين إلى شرائح مختلفة، تبدأ بالأسر الأكثر احتياجًا ثم باقي الفئات، بما يحقق العدالة في توزيع الدعم، مع إنشاء قاعدة بيانات موحدة ومحدثة لضمان دقة الاستهداف ومنع التلاعب.
وأضاف أن التحول إلى الدعم النقدي يمنح الأسر مرونة أكبر في إدارة احتياجاتها وتحديد أولويات الإنفاق، مع إمكانية مراجعة قيمة الدعم بشكل دوري وفقًا لمعدلات التضخم والتغيرات الاقتصادية، بما يعزز كفاءة الإنفاق العام.
وتطرق بكري إلى ما وصفه بملامح إعادة تنقية منظومة الدعم، مشيرًا إلى حذف نحو 830 ألف مواطن من بطاقات التموين، وفق معايير تتعلق بمستوى الدخل والممتلكات، مثل المقيمين في الكمبوندات، وأصحاب السيارات الفارهة، وأصحاب الشركات والسجلات التجارية، بالإضافة إلى حالات مرتبطة بالدخل المرتفع أو وجود مخالفات قانونية.
كما أوضح أن المقترحات المطروحة تتضمن توجيه الدعم للفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسها مستفيدو برنامج «تكافل وكرامة» البالغ عددهم نحو 8 ملايين مواطن، مع دراسة تحديد شرائح دعم نقدي تتراوح بين 165 و310 جنيهات شهريًا وفقًا لمستوى الاستحقاق.
وأكد أن إجمالي المستفيدين من منظومة التموين يصل إلى نحو 67 مليون مواطن، بينما تتجاوز فاتورة الدعم 200 مليار جنيه، ما يستدعي – بحسب قوله – إعادة هيكلة شاملة لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية وترشيد الموارد ووصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.




