قال الإعلامي مصطفى بكري إن التطورات الأخيرة في ليبيا، ولا سيما استهداف المنشآت الحيوية ومصادر النفط، تفرض ضرورة التوقف أمام تداعياتها، مؤكدًا أن الأزمة الليبية لا يمكن التعامل معها باعتبارها شأنًا داخليًا لدولة مجاورة فقط، نظرًا لارتباطها المباشر بالأمن القومي المصري.
ليبيا وأمن مصر القومي
وأضاف بكري، خلال برنامجه «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن ليبيا ترتبط بمصر بحدود جغرافية ومصالح مشتركة وامتدادات تاريخية، وهو ما يجعل أي اضطرابات داخل الأراضي الليبية قابلة للانعكاس بصورة مباشرة على الأوضاع في مصر.
وأشار إلى أن المشهد الليبي يبدو ظاهريًا متجهًا نحو التسوية السياسية، في ظل الحديث عن إجراء الانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة وإنهاء المرحلة الانتقالية، إلا أن البلاد لا تزال تواجه تحديات أمنية واقتصادية وضغوطًا على مؤسسات الدولة والمنشآت الحيوية.
وتساءل بكري عما إذا كانت ليبيا تقترب بالفعل من مرحلة الاستقرار، أم أنها تدخل مرحلة جديدة من الصراع تستخدم خلالها أدوات مختلفة.
صراع على الثروة ومؤسسات الدولة
وأوضح الإعلامي أن الصراع في ليبيا لم يعد يقتصر على التنافس حول من يتولى السلطة، وإنما امتد ليشمل السيطرة على مؤسسات الدولة ومصادر الثروة ومراكز صنع القرار.
وأكد أن النفط يمثل المصدر الرئيسي لتمويل الدولة الليبية، وبالتالي فإن استهداف المنشآت والمؤسسات النفطية أو تعطيل عمليات الإنتاج يمثل ضغطًا مباشرًا على الاقتصاد الليبي، وقد ينعكس على قدرة مؤسسات الدولة على أداء مهامها.
مصر تدعم ليبيا موحدة ومستقرة
وشدد بكري على أن مصر لديها مصلحة واضحة في أن تكون ليبيا دولة موحدة ومستقرة وقادرة على بسط سيطرتها على كامل أراضيها وتأمين حدودها، معتبرًا أن الموقف المصري تجاه الأزمة الليبية لا يمثل تدخلًا في الشأن الداخلي، وإنما يأتي في إطار حماية المصالح والأمن القومي للبلدين.
دعوة لإجراء الانتخابات وإنهاء الانقسام
وأكد أن مصر تدفع باتجاه تسوية سياسية شاملة في ليبيا، وتدعم إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أقرب وقت ممكن، باعتبارها خطوة مهمة لإنهاء حالة الانقسام وإعادة ترتيب المشهد السياسي والمؤسسي في البلاد.
واختتم بكري بالتأكيد على أهمية الدور المصري في الملف الليبي، في ظل ما تمثله ليبيا من أهمية استراتيجية لمصر، سواء على المستوى الأمني أو السياسي أو الاقتصادي.




