تسارع الحكومة المصرية خطواتها نحو تعزيز الأمن المائي من خلال التوسع في مشروعات تحلية مياه البحر، ضمن استراتيجية تستهدف توفير مصادر مستدامة للمياه تدعم خطط التنمية العمرانية والصناعية والزراعية في مختلف أنحاء الجمهورية.
وتستهدف الدولة زيادة الطاقة الإنتاجية لمحطات التحلية إلى 10 ملايين متر مكعب يوميًا خلال السنوات المقبلة، مقارنة بنحو 1.8 مليون متر مكعب يوميًا حاليًا، في إطار مواجهة التحديات المرتبطة بالنمو السكاني المتزايد وارتفاع الطلب على الموارد المائية، خاصة في المدن الساحلية والمجتمعات العمرانية الجديدة.
وجاءت هذه التوجهات خلال اجتماع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع مسؤولي شركة "أكوا باور" السعودية، حيث أكد أهمية التوسع في إنشاء محطات التحلية وجذب الشركات العالمية المتخصصة للمشاركة في تنفيذ المشروعات الجديدة، مع الاستفادة من أحدث التقنيات العالمية في هذا المجال.
كما شدد رئيس الوزراء على أن رؤية الدولة لا تقتصر على زيادة إنتاج المياه فقط، بل تمتد إلى توطين الصناعات المرتبطة بتكنولوجيا التحلية، بما يسهم في رفع نسبة المكون المحلي، وخفض تكاليف التشغيل، ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية.
من جانبها، أكدت شركة "أكوا باور" اهتمامها بتوسيع استثماراتها في مصر، مشيرة إلى دراسة إنشاء مصنع لإنتاج الأغشية المستخدمة في محطات التحلية، إلى جانب مركز متخصص لتدريب الكوادر المصرية، بما يدعم جهود الدولة في توطين التكنولوجيا وبناء قدرات وطنية قادرة على قيادة هذا القطاع الحيوي خلال السنوات المقبلة.




