وجّه نقيب الصحفيين خالد البلشي تحية تقدير وإجلال إلى مجلس نقابة الصحفيين المنتخب عام 1995 برئاسة النقيب الراحل إبراهيم نافع، مؤكدًا أن هذا المجلس اتخذ موقفًا حاسمًا بالدعوة إلى جمعية عمومية فاصلة، دفاعًا عن حرية الصحافة ورفضًا لقانون اعتُبر مقيدًا للحريات.
وأوضح أن ذلك القرار شكّل نقطة تحول بارزة في مسار مواجهة القانون رقم 93 لسنة 1995، الذي أثار حينها جدلًا واسعًا داخل الوسط الصحفي.
استعادة مشهد “يوم الصحفي المصري”
جاءت تصريحات البلشي خلال كلمته في الاحتفال بيوم الصحفي المصري وإحياء ذكرى مواجهة القانون، حيث استعاد مشاهد المشاركة الواسعة للصحفيين والصحفيات في تلك المرحلة، مؤكدًا أنهم خاضوا معركة دفاعًا عن حق المجتمع في المعرفة وحرية تداول المعلومات.
وأشار إلى أن الحشود التي شاركت آنذاك جسدت نموذجًا للتكاتف المهني والمجتمعي في الدفاع عن استقلال الصحافة.
معركة تجاوزت الوسط الصحفي
وأكد نقيب الصحفيين أن تلك المواجهة لم تقتصر على الصحفيين فقط، بل امتدت لتشمل دعمًا من مواطنين وشخصيات عامة ورموز مجتمعية، أدركت أن أي مساس بحرية الصحافة يمثل مساسًا مباشرًا بحق المواطن في التعبير وإبداء الرأي.
وشدد على أن هذا الدعم الواسع ساهم في تعزيز قوة الموقف الرافض للقانون، وأضفى عليه بعدًا مجتمعيًا أوسع من مجرد خلاف مهني.
تحالف مهني ومجتمعي وراء النجاح
وأضاف البلشي أن نجاح تلك المعركة جاء نتيجة تلاحم بين الصحفيين وقوى المجتمع المدني والأحزاب السياسية، التي وقفت في صف الدفاع عن الصحافة الحرة والمستقلة.
وأشار إلى أن هذا التكاتف شكّل عاملًا حاسمًا في التصدي لأي محاولات للحد من حرية التعبير أو تقييد دور الصحافة في نقل الحقيقة.
الصحافة الحرة.. خط الدفاع الأول
وأكد نقيب الصحفيين أن الصحافة الحرة تظل سندًا للمجتمع، وأن حريتها تمثل حصنًا أساسيًا لحماية حقوق المواطنين والدفاع عنها في مواجهة أي انتهاكات أو محاولات لحجب المعلومات.
وشدد على أن قوة الصحافة تنعكس مباشرة على قوة المجتمع ووعيه وقدرته على المشاركة الفعالة.
وفاء للداعمين الأوائل
وفي ختام كلمته، خص البلشي بالتحية الأحزاب السياسية التي ساندت النقابة خلال تلك المرحلة، وعلى رأسها حزب الوفد، الذي دعا حينها إلى مؤتمر جماهيري كبير دعمًا لنقابة الصحفيين وحق المجتمع في حرية التعبير، في موقف وُصف بأنه كان من أبرز أشكال الدعم السياسي للمعركة المهنية آنذاك.




