ما قبل “الجمعة الحاسمة”.. خبير عسكري يكشف ترتيبات ثقيلة على طاولة إيران وأمريكا 

قال الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء دكتور سمير فرج إن أنظار العالم تتجه نحو يوم الجمعة المقبل، باعتباره الموعد المرتقب لتوقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة وصفها بأنها قد تحمل انعكاسات واسعة على الإقليم والاقتصاد العالمي.

وأضاف فرج، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «حضرة المواطن» عبر شاشة «الحدث اليوم»، أن حالة الترقب ترتبط بشكل مباشر بتداعيات محتملة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وهو ما قد يؤثر على حركة الإمدادات وأسعار الطاقة عالميًا.

بنود الاتفاق.. من وقف النار إلى الملف النووي

وأوضح الخبير العسكري أن ملامح الاتفاق المطروح تتضمن وقفًا شاملًا للعمليات العسكرية في مختلف الجبهات، لا سيما في لبنان، وهو أحد أبرز الشروط التي تتمسك بها طهران.

وأشار إلى أن المسودة تشمل كذلك رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، والتدرج في رفع العقوبات الاقتصادية، إلى جانب الإفراج التدريجي عن أموال إيرانية مجمدة تُقدَّر ما بين 125 و150 مليار دولار.

وأضاف أن الاتفاق يتضمن أيضًا التزامًا مكتوبًا من الجانب الإيراني بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون رسوم، وفق ما كان معمولًا به سابقًا.

ملف اليورانيوم والرقابة خلال 60 يومًا

ولفت فرج إلى أن الاتفاق يتضمن خطة زمنية تمتد لنحو 60 يومًا، يتم خلالها العمل على تفكيك جزء من البرنامج النووي الإيراني، بما يشمل التخلص من نحو 450 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب، في إطار إجراءات رقابية تهدف إلى منع الوصول إلى سلاح نووي.

حسابات واشنطن وطهران

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتحرك بدافع إنهاء التوتر في مضيق هرمز، الذي تسبب في اضطرابات حادة بالاقتصاد العالمي، محملًا إياها في الوقت ذاته جزءًا من المسؤولية عن تداعيات إغلاقه خلال فترة الحرب.

وأوضح أن واشنطن تسعى إلى استعادة الاستقرار الملاحي ورفع الضغوط الدولية عنها، في ظل تأثيرات مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

دوافع إيرانية وأزمة داخلية متصاعدة

وفي المقابل، أوضح فرج أن إيران تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلام نتيجة الضغوط الاقتصادية الداخلية، في ظل تدهور حاد في الأوضاع المعيشية وارتفاع غير مسبوق في الأسعار.

وأضاف أن العملة الإيرانية تشهد تراجعًا كبيرًا، إلى جانب توقف شبه كامل لصادرات النفط وتداعيات القيود المفروضة على الموانئ، ما يدفع طهران للبحث عن مخرج يعيد لها القدرة على إعادة بناء مؤسساتها العسكرية والاقتصادية.

إسرائيل.. الطرف الأكثر تعقيدًا

واختتم فرج تصريحاته بالإشارة إلى أن العقبة الأبرز أمام أي تسوية تكمن في الموقف الإسرائيلي، موضحًا أنها لا تبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق سلام في هذه المرحلة.

وأشار إلى أن أي تقدم في مسار التهدئة قد ينعكس سياسيًا على الداخل الإسرائيلي، لافتًا إلى أن ذلك قد يؤثر على مستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي في الانتخابات المقررة خلال الشهرين المقبلين.