خيوط اتفاق معلّق بين العواصم.. مسار تفاوضي تشكل تحت مظلة إقليمية

قال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن عدداً من القوى الإقليمية، من بينها مصر وتركيا وقطر وباكستان، لعبت دوراً محورياً في الدفع نحو توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أطلقت مساراً تفاوضياً يمتد لـ60 يوماً عقب اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح خلال تصريحات تلفزيونية عبر القناة الأولى بالتلفزيون المصري أن هذا التحرك الإقليمي ساهم في تقريب وجهات النظر وتهيئة بيئة سياسية أدت إلى بلورة التفاهم الحالي بين الجانبين.

تفاهمات متبادلة بين هرمز والحصار البحري

وأشار حجازي إلى أن بنود الاتفاق تقوم على التزامات متبادلة، أبرزها فتح مضيق هرمز من الجانب الإيراني، مقابل رفع الولايات المتحدة للحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

عقبات قائمة وملفات شائكة

وأكد أن الاتفاق ما يزال بحاجة إلى دعم فني من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب قدر كبير من المرونة السياسية بين واشنطن وطهران، لافتاً إلى استمرار وجود عقبات جوهرية، من بينها الجدل حول رسوم العبور في مضيق هرمز والملف النووي الإيراني.

الملف النووي بين الرقابة والتهدئة

وأضاف أن المؤشرات الحالية داخل مذكرة التفاهم تعكس التزاماً إيرانياً بشأن ملف «الوقود المخصب»، موضحاً أن الاتفاق يتضمن دوراً للوكالة الدولية للطاقة الذرية في خفض نسب اليورانيوم عالي التخصيب، مع احتفاظ إيران بحقها في برنامج نووي سلمي.

مرونة أمريكية ورسائل سياسية

ولفت إلى أن التصريحات الأمريكية بشأن حق إيران في امتلاك صواريخ باليستية، طالما أن دول الجوار تمتلكها، تعكس قدراً من المرونة في الموقف الأمريكي تجاه هذا الملف الحساس.

---

## **فرص تسوية مشروطة وتنازلات محتملة**

وأكد حجازي قناعته بأن إيران قد تتجه لتقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى اتفاق نهائي، رغم تعقيد الملف النووي وحاجته إلى إشراف دولي دقيق يضمن سلمية الاستخدام.

أموال مجمدة وصندوق إعادة إعمار محتمل

وأوضح أن طهران تطالب باسترداد أموالها المجمدة، حيث يجري الحديث عن مبالغ تتراوح بين 22 و30 مليار دولار، مع احتمالية وصولها إلى 100 مليار دولار، إلى جانب طرح فكرة إنشاء «صندوق لإعادة الإعمار» بتمويل محتمل من دول إقليمية ومؤسسات دولية مثل البنك الدولي.