ما وراء الرواية المتداولة.. مفاجآت جديدة في قضية «بائعة الشاي»

نفى سامح عيد، محامي المتهم مروان في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«حادث بائعة الشاي»، صحة ما تردد بشأن تقديم والد المتهم عرضًا لدفع الدية مقابل إنهاء القضية، مؤكدًا أن هذه الأنباء لا أساس لها من الصحة.

وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي، أوضح عيد أن الصورة الكاملة للحادث لم تتضح بعد، مشددًا على أن الفصل في تفاصيل الواقعة وملابساتها يظل مرهونًا بما ستسفر عنه تحقيقات النيابة العامة.

التحقيقات مستمرة.. والدفاع يتحفظ

وأشار محامي المتهم إلى أن النيابة العامة استمعت إلى أقوال أربعة شهود عيان، بالإضافة إلى الفتاة المصابة في الحادث، مؤكدًا احترام هيئة الدفاع الكامل لسير التحقيقات ورفضها التعليق على ما ورد بها في الوقت الحالي حفاظًا على مجريات العدالة.

وأضاف أن جلسة تجديد حبس المتهمين تُعقد غدًا، لافتًا إلى أن بيان وزارة الداخلية بشأن الواقعة صدر قبل اكتمال تحقيقات النيابة العامة.

«لا دية ولا مساومات»

وفي رده على ما أثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن عرض والد مروان دفع الدية، نفى عيد الأمر بشكل قاطع، مؤكدًا أن والد المتهم لم يتقدم بأي مبادرة من هذا النوع.

وقال إن الأسرة تعيش حالة من الحزن الشديد تجاه ما حدث، مضيفًا أن والد مروان يتعامل مع الضحية الراحلة هدير باعتبارها ابنة له كما هو أب لنجله، ما يجعل الحديث عن أي مساومات أو عروض مالية في هذه الظروف أمرًا غير منطقي، بحسب وصفه.

تفاصيل عن أسرة المتهم

وأكد عيد أن والد مروان ينتمي إلى أسرة بسيطة تقيم في منطقة ميت عقبة، ويعمل مهندسًا بإحدى شركات الأثاث، نافيًا ما تم تداوله حول أوضاعه الاجتماعية أو المالية عبر مواقع التواصل.

كما أوضح أن الأب عاد يوم الحادث من عمله في حالة إرهاق شديد وخلد إلى النوم، قبل أن يحصل نجله على مفتاح السيارة ويغادر بها، لتنتهي الرحلة بوقوع الحادث المأساوي.

ماذا كشفت تحقيقات النيابة؟

وكانت النيابة العامة قد أمرت بحبس ثلاثة متهمين احتياطيًا على ذمة القضية المعروفة إعلاميًا بـ«وفاة بائعة الشاي» في منطقة حدائق الأهرام، عقب حادث تصادم أسفر عن وفاة سيدة وإصابة أخرى أثناء تواجدهما داخل عربة شاي بموقع الحادث.

وباشرت النيابة تحقيقاتها فور تلقي البلاغ، حيث انتقل فريق التحقيق إلى مكان الواقعة، وأجرى المعاينات اللازمة، كما تم تفريغ كاميرات المراقبة والاستماع إلى أقوال المصابة وخمسة من شهود العيان.

اتهامات متعددة للمتهمين

ووفقًا لما أسفرت عنه التحقيقات الأولية، فإن المتهمة الثانية كانت تقود السيارة وقت وقوع الحادث، بحسب أقوال الشهود، وهو ما أيده المتهم الأول خلال استجوابه.

كما كشفت التحقيقات أن والد المتهم الأول أتاح له استخدام السيارة رغم علمه بعدم امتلاكه رخصة قيادة، وهو ما اعتبرته النيابة أحد الأسباب التي ساهمت في وقوع الحادث.

ووجهت النيابة إلى المتهمين اتهامات بالتسبب في وفاة إحدى المجني عليهما وإصابة الأخرى، وإتلاف الممتلكات، وقيادة مركبة دون ترخيص. كما وجهت إلى المتهم الأول ووالده اتهام تمكين شخص غير مرخص له من قيادة السيارة، فيما وُجه إلى الأب اتهام إضافي بتعريض طفل للخطر.

انتظار كلمة التحقيقات

وتواصل النيابة العامة استكمال تحقيقاتها في القضية، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية المقبلة، وسط اهتمام واسع من الرأي العام بملابسات الحادث الذي أثار تفاعلًا كبيرًا خلال الأيام الماضية.