كشف مصدر مقرب من الفريق الإيراني المشارك في المفاوضات مع الولايات المتحدة عن تفاصيل جديدة تتعلق بالمباحثات التي جرت في سويسرا، مؤكدًا أن طهران تنظر إلى التزاماتها الحالية باعتبارها مرتبطة بتنفيذ بنود محددة من مذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين.
وأوضح المصدر أن إيران شاركت في الجولة الأخيرة من المفاوضات بهدف متابعة تنفيذ ما وصفه بـ"البند 13" من التفاهم، باعتباره خطوة أساسية على طريق التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.
تحذير إيراني: الالتزامات ليست نهائية
وأشار المصدر إلى أن طهران تعتبر تعهداتها قابلة لإعادة النظر إذا لم يتم تنفيذ البنود المتفق عليها، مع إعطاء أولوية خاصة لما يتعلق بالملف اللبناني.
وأضاف أن القيادة الإيرانية تربط استمرار التفاهمات القائمة بمدى التزام الأطراف الأخرى بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال المحادثات الأخيرة.
مقترح لتشكيل آلية مشتركة لمراقبة التنفيذ
وفي سياق متصل، كشف المصدر عن توجه لتشكيل وحدة مشتركة لفض النزاعات تضم ممثلين عن إيران والولايات المتحدة ولبنان، بهدف متابعة تنفيذ التفاهمات المرتبطة بالوضع اللبناني ومراقبة الالتزام ببنود الاتفاق.
وأكد أن الملف اللبناني كان حاضرًا بقوة على طاولة المفاوضات، مشيرًا إلى أن طهران تعتبر نفسها جزءًا من الترتيبات الأمنية المطروحة في هذا الإطار.
لبنان في قلب المفاوضات
وبحسب المصدر، فإن تنفيذ عدد من البنود الأخرى، من بينها ما يتعلق بلبنان والإعفاءات الاقتصادية وتحرير الأموال، يرتبط بشكل مباشر بالخطوات المقبلة في مسار التفاهمات بين الجانبين.
وأضاف أن هذه الملفات تمثل عناصر أساسية في أي تقدم مرتقب نحو اتفاق أشمل خلال المرحلة القادمة.
مضيق هرمز يعود إلى واجهة المشهد
وأشار المصدر إلى وجود ارتباط بين بعض التفاهمات المطروحة ومستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا في الوقت نفسه أن إيران لا تساوي بين قضية المضيق وملف الحصار، رغم ما شهدته الفترة الأخيرة من تطورات مرتبطة بالملاحة البحرية.
ويأتي ذلك في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية والمراقبون عن كثب أي تطورات تتعلق بالمضيق، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في حركة التجارة والطاقة العالمية.
انتهاء الجولة السياسية واستمرار عمل الخبراء
وأوضح المصدر أن الجولة الرئيسية من المفاوضات الإيرانية الأمريكية في سويسرا انتهت بالفعل، فيما لا يزال عدد من الخبراء والفنيين متواجدين لمتابعة الجوانب التنفيذية للتفاهمات ومراقبة آليات تطبيقها على الأرض.
لا مفاوضات نووية في هذه الجولة
وفي ختام تصريحاته، نفى المصدر بشكل قاطع أن تكون المحادثات الأخيرة قد تناولت الملف النووي الإيراني، كما نفى إجراء أي لقاءات أو مفاوضات مع رافائيل جروسي، مؤكدًا أن النقاشات اقتصرت على الملفات التي تضمنتها التفاهمات الأخيرة بين الجانبين.
ويبقى الغموض مسيطرًا على مآلات هذه المفاوضات، في ظل ترقب دولي لما إذا كانت التفاهمات الحالية ستتحول إلى اتفاقات ملزمة، أم أنها ستبقى رهينة التنفيذ والتطورات الميدانية في المنطقة.




