تشهد منظومة الدعم في مصر مرحلة جديدة مع اتجاه الحكومة لتطبيق نظام الدعم النقدي بدلًا من الدعم العيني، وسط اهتمام واسع من المواطنين بآليات الصرف وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، خاصة بعد الكشف عن حجم الهدر داخل منظومة الخبز والدعم التمويني.
وقال النائب أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، إن اللجنة ناقشت خلال اجتماع استمر نحو 6 ساعات أكثر من 40 طلب إحاطة بشأن منظومة الدعم، بحضور ممثلين عن وزارة التموين وهيئة السلع التموينية وعدد من الجهات المعنية، بهدف مراجعة آليات وصول الدعم للفئات المستحقة.
وأوضح محسب أن الهدف من تطوير المنظومة ليس إلغاء الدعم، وإنما تقليل الفاقد ومنع وصول الدعم لغير المستحقين، مشيرًا إلى وجود صور من التلاعب والاستفادة غير المشروعة من السلع المدعمة، سواء عبر البطاقات أو تهريب السلع.
وأشار إلى أن نحو 30 مليار جنيه يتم إهدارها داخل منظومة المخابز ودعم رغيف الخبز بسبب الهدر وسوء الإدارة والتلاعب، مؤكدًا أن الدولة تسعى لإعادة توجيه هذه الأموال بما يحقق استفادة أكبر للمواطنين.
وكشف أن الدعم النقدي الجديد لن يتم صرفه كأموال نقدية مفتوحة، بل سيكون عبر كارت «ميزة» لاستخدامه في شراء السلع الغذائية، موضحًا أن المستحقين سيتم تقسيمهم إلى أربع شرائح، مع زيادة قيمة الدعم لبعض الفئات مقارنة بالنظام الحالي.
وأكد محسب أن الحكومة تعمل على تحديث قواعد البيانات باستمرار، مشيرًا إلى استبعاد غير المستحقين وفق معايير جديدة، ومن بينهم أصحاب الدخول المرتفعة أو من يمتلكون سيارات فارهة، مع استمرار مراجعة الحالات التي تحصل على الدعم رغم عدم استحقاقها.
وأضاف أن باب التظلمات سيظل متاحًا أمام المواطنين لإضافة المستحقين الذين لم يحصلوا على الدعم خلال السنوات الماضية، خاصة بعض الأسر التي لم تتمكن من تحديث بياناتها أو إضافة أفراد جدد.
وأوضح أن تطبيق المنظومة الجديدة سيبدأ بشكل تجريبي في محافظة بورسعيد خلال الفترة المقبلة، على أن يتم التوسع في باقي المحافظات بعد تقييم التجربة وموافقة مجلس النواب على الشكل النهائي للمنظومة.
وشدد وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية على أن الهدف الأساسي من إعادة هيكلة الدعم هو تحقيق العدالة وضمان وصول المساندة إلى المواطنين الأكثر احتياجًا، بما يحقق مصلحة الدولة والمواطن.




