أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن جزءًا من الأصول الإيرانية المجمدة، بعد الإفراج عنها، سيُخصص حصريًا لشراء المواد الغذائية من الولايات المتحدة، في خطوة وصفها بأنها ترتبط مباشرة بدعم القطاع الزراعي الأمريكي وتوجيه استخدام الأموال نحو مسارات محددة.
توجيه إلزامي للإنفاق
وقال ترامب إن الأموال التي سيتم الإفراج عنها لن تُستخدم بشكل مفتوح، بل ستُخصص لشراء المواد الغذائية فقط، موضحًا أن هذه المشتريات ستتم حصريًا من المزارعين الأمريكيين.
وأضاف أن منتجات مثل الذرة وفول الصويا وغيرها من السلع الزراعية التي تحتاجها إيران سيتم توريدها من السوق الأمريكية، في إطار الترتيبات الجديدة المرتبطة بالأموال المجمدة.
مكاسب للمزارعين الأمريكيين
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن القرار لاقى ترحيبًا واسعًا في الأوساط الزراعية داخل الولايات المتحدة، موضحًا أنه تلقى اتصالات من مزارعين أعربوا فيها عن سعادتهم بهذه الخطوة، نظرًا لما توفره من فرص تصديرية جديدة وضخ إضافي للطلب على المنتجات الأمريكية.
آلية رقابة على الأموال المجمدة
ويأتي هذا التوجه بعد تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الذي كشف عن مقترح يحدد آلية التعامل مع الأصول الإيرانية المجمدة، بما يضمن بقاء هذه الأموال تحت إشراف أمريكي مباشر بعد الإفراج عنها.
استخدام مُوجّه بدلًا من تحرير كامل
وبحسب المقترح، فإن واشنطن ستشرف على أوجه إنفاق هذه الأموال، مع توجيهها نحو شراء منتجات زراعية أمريكية، في إطار سياسة تهدف – وفق الرواية الأمريكية – إلى ضمان استفادة الشعب الإيراني من الأموال، ومنع توجيهها إلى استخدامات أخرى.
سياسة مالية بوجه سياسي
ويعكس هذا التوجه ملامح مقاربة أمريكية جديدة في إدارة ملف الأصول الإيرانية، تقوم على ربط الإفراج عن الأموال بشروط اقتصادية وتجارية محددة، في وقت لا يزال فيه هذا الملف أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين البلدين.




