خبير يوضح أسباب تراجع أسعار الذهب

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع هدوء التوترات الجيوسياسية عالميًا وتزايد التوقعات بشأن تحركات أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء المعدن النفيس في الأسواق العالمية والمحلية.

 

وكشف الخبير الاقتصادي هاني توفيق أن انخفاض أسعار الذهب يعود إلى عاملين رئيسيين، يتمثلان في تراجع المخاوف المرتبطة بالأحداث الجيوسياسية، إلى جانب توقعات رفع أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي، الذي يُعد أحد أبرز العوامل المؤثرة على حركة الذهب باعتباره منافسًا مباشرًا له كأداة استثمارية.

 

ووجّه توفيق نصيحة للمدخرين بعدم التسرع في بيع الذهب خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن المعدن الأصفر يمتلك سجلًا تاريخيًا من التعافي واستعادة مكاسبه على المدى الطويل. كما دعا المستثمرين إلى متابعة قرارات الفائدة الأمريكية عن كثب، والبدء في بناء مراكز استثمارية تدريجيًا مع ظهور مؤشرات عودة الأسعار إلى الاتجاه الصاعد.

 

وفي السياق ذاته، يرى خبراء الأسواق أن التراجع الحالي يأتي ضمن موجة تصحيح طبيعية بعد الارتفاعات القياسية التي سجلها الذهب خلال الأشهر الماضية، مؤكدين أن العوامل الأساسية الداعمة لأسعار المعدن النفيس لا تزال قائمة، وفي مقدمتها الضبابية الاقتصادية العالمية واستمرار الطلب على الأصول الآمنة.

 

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة بيانات التضخم الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بأن تلعب هذه المتغيرات دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه الذهب خلال النصف الثاني من عام 2026، في وقت يعتقد فيه العديد من المحللين أن التراجعات الحالية قد تكون مؤقتة قبل عودة المعدن الأصفر إلى مسار الصعود مجددًا.