مضيق هرمز
أكد نائب وزير الخارجية الإيراني أن المرور الآمن عبر مضيق هرمز لا يمكن ضمانه من خلال مسارات بديلة أو قرارات تُتخذ بعيدًا عن التنسيق مع طهران، في ظل استمرار الجدل بشأن آليات تنظيم الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وجاءت التصريحات عقب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، شددت فيه على أن البند الخامس من مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن يمثل المرجعية الأساسية لإدارة حركة الملاحة داخل مضيق هرمز.
وأوضحت الوزارة أن المضيق يقع ضمن المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عُمان، مؤكدة أن التفاهمات المشتركة مع الولايات المتحدة بشأن هذا البند ستكون الأساس الذي تستند إليه إدارة الملاحة في الممر البحري الحيوي.
وفي السياق ذاته، أعلنت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، بحسب وكالة "فارس"، رفضها الإعلان عن أي مسار جديد لعبور السفن في مضيق هرمز دون إخطار إيران أو التنسيق معها، معتبرة أن مثل هذه الخطوات تنطوي على مخاطر كبيرة.
وأكدت أن المسارات البحرية التي أعلنتها السلطات الإيرانية هي الوحيدة المسموح باستخدامها، مشيرة إلى أن العبور الآمن عبر المضيق يقتصر على الالتزام بهذه المسارات، مع ضرورة التنسيق المسبق مع القوة البحرية للحرس الثوري، محذرة من اتخاذ إجراءات بحق أي سفينة تخالف التعليمات.
وأضافت أن الإبحار خارج المسارات المحددة يعد أمرًا محظورًا ويشكل خطرًا على سلامة الملاحة، داعية جميع السفن إلى الالتزام الكامل بالممرات المعتمدة.
في المقابل، كانت سلطنة عُمان قد أعلنت، الثلاثاء الماضي، تنسيقها مع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة لإتاحة ممر بحري مؤقت أمام السفن، وفق إحداثيات محددة، مع ضرورة تنسيق السفن الراغبة في العبور مع المنظمة الدولية.
وأكدت وكالة الأنباء العُمانية أن هذه الخطوة تأتي انطلاقًا من مسؤولية السلطنة تجاه أمن مضيق هرمز وأهميته للاقتصاد العالمي، والتزامها بالقانون الدولي وقانون البحار، بما يضمن حرية الملاحة دون فرض أي رسوم عبور، وبما يتوافق مع نتائج التفاهمات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.
كما أشارت الوكالة إلى أن سلطنة عُمان جددت تأكيدها السماح بمرور السفن عبر المضيق مجانًا، في إطار جهودها للحفاظ على انسيابية حركة التجارة العالمية.
وفي هذا الإطار، أجرى وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي مباحثات مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال زيارة الوفد الإيراني إلى مسقط، حيث ناقش الجانبان مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، وخاصة البند المتعلق بمضيق هرمز، وانتهت المشاورات إلى تأكيد مشترك على احترام القانون الدولي وضمان حرية الملاحة والعبور الآمن دون فرض رسوم.




