أكد الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري أن ما شهدته منطقة المشجعين (Fan Zone) بالعاصمة الإدارية الجديدة عقب مباراة منتخب مصر ونيوزيلندا يستوجب وقفة جادة، منتقدًا أعمال التخريب التي وقعت رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة لتوفير أجواء مناسبة للجماهير لمتابعة مباريات كأس العالم 2026.
بكري: مشهد مؤسف بعد فرحة الفوز
وخلال تقديمه برنامج "حقائق وأسرار" على قناة "صدى البلد"، أوضح بكري أن الدولة وفرت شاشات عرض عملاقة وحافلات لنقل آلاف الشباب إلى منطقة المشجعين لمساندة المنتخب الوطني، إلا أن بعض الحاضرين أفسدوا أجواء الاحتفال بعد نهاية مباراة مصر ونيوزيلندا، التي انتهت بفوز الفراعنة، بإتلاف عدد من مقاعد الجلوس.
وأضاف أن ما حدث كان "أمرًا محزنًا"، مشيرًا إلى أن مجموعة محدودة من الشباب لجأت إلى التخريب بدلًا من توجيه الشكر للقائمين على تنظيم الفعالية.
الداخلية تتحرك.. وضبط المتهمين
وأشار بكري إلى أن الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ألقت القبض على 10 متهمين، اعترفوا بارتكاب أعمال التخريب، متسائلًا: "لماذا وصلنا إلى هذه الحالة؟ ولماذا يقدم بعض الشباب على تخريب ممتلكات بلدهم؟"
وأكد أن الحفاظ على الممتلكات العامة مسؤولية مشتركة، خاصة في الفعاليات التي تنظمها الدولة لخدمة المواطنين.
اعتراض على فعالية في سياتل
وفي سياق آخر، انتقد مصطفى بكري تمسك مدينة سياتل الأمريكية بإقامة فعالية داعمة للمثلية الجنسية بالتزامن مع مباراة مصر وإيران في كأس العالم 2026، رغم الاعتراضات الرسمية من البلدين.
وقال إن مصر وإيران شددتا على رفض رفع أي شعارات أو رموز مرتبطة بالمثلية خلال المباراة، مؤكدتين ضرورة احترام القيم الثقافية والدينية للشعوب، وعدم استغلال الأحداث الرياضية العالمية لتمرير رسائل لا تمت بصلة لكرة القدم.
دعوة لاحترام ثقافات الشعوب
وشدد بكري على أن لكل شعب الحق في التمسك بقيمه وثوابته، وأن من حق الجماهير تشجيع منتخباتها بعيدًا عن أي شعارات أو أفكار لا تعبر عن ثقافتها أو معتقداتها.
وأضاف أن العالم مطالب باحترام خصوصية المجتمعات وثقافاتها وأديانها، مشيرًا إلى أن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، سبق أن حذر في أكثر من مناسبة من هذه القضايا، مؤكدًا موقفه الرافض لها.
تشديد الإجراءات في منطقة المشجعين
يُذكر أن منطقة المشجعين بالعاصمة الإدارية شهدت إقبالًا جماهيريًا كبيرًا خلال مباريات منتخب مصر في كأس العالم، إلا أن أعمال الشغب التي أعقبت الفوز على نيوزيلندا دفعت الجهات المنظمة إلى تشديد الإجراءات الأمنية، وإقرار نظام حجز التذاكر للحضور بدلًا من الدخول المجاني.




