كارثة تتفاقم في فنزويلا.. سباق مع الزمن للعثور على ناجين وسط تحذيرات أممية

حذرت الأمم المتحدة من التداعيات الإنسانية المتصاعدة للزلزالين العنيفين اللذين ضربا فنزويلا، مؤكدة أن نحو 6.8 ملايين شخص قد يتأثرون بالأزمة، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والإنقاذ وسط تراجع الآمال في العثور على ناجين.

مأساة تتسع مع مرور الوقت

وبعد ثلاثة أيام من الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، يواصل السكان البحث بين أنقاض المنازل والمباني المنهارة، في ظل سباق مع الزمن لإنقاذ العالقين، بينما تتضاءل فرص العثور على أحياء مع مرور الساعات.

ويؤكد خبراء الإغاثة أن الساعات الـ72 الأولى تمثل الفترة الحاسمة لإنقاذ المحاصرين، مع إمكانية تمديد فرص النجاة في حال توافر المياه والغذاء للمحتجزين تحت الأنقاض.

قيود على دخول المناطق المنكوبة

وأعلنت السلطات الفنزويلية، مساء الجمعة، فرض قيود على الدخول إلى مدينة لا غويرا، التي تعد الأكثر تضررًا من الزلزالين، بعد أن تسببت الفوضى والازدحام المروري في إعاقة عمليات البحث والإنقاذ.

وأوضحت السلطات أن الدخول إلى المدينة سيقتصر على الحاصلين على تصاريح رسمية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الفئات المسموح لها بالدخول.

حصيلة الضحايا ترتفع وفرق الإنقاذ تواجه انتقادات

ووفقًا للسلطات، ارتفعت حصيلة الكارثة إلى أكثر من 920 قتيلًا، فيما لا يزال أكثر من 51 ألف شخص في عداد المفقودين، بينما يواصل الأهالي البحث عن ذويهم بأيديهم في ظل محدودية فرق الإنقاذ الحكومية، بحسب شهادات سكان المناطق المنكوبة.

وفي المقابل، أكدت السلطات أن عمليات الاستجابة مستمرة، مشيرة إلى تكثيف جهود الإنقاذ والإغاثة في المناطق الأكثر تضررًا.

رسالة رسمية: لن نخفي حجم الكارثة

من جانبه، أكد رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، خورخي رودريجيز، أن السلطات تتعامل بشفافية مع تداعيات الزلزال، قائلاً: "كل شخص يتم إنقاذه هو معجزة، ولن نخفي شيئًا على الإطلاق عن حجم هذه المأساة."

وتتواصل جهود فرق الإنقاذ والمتطوعين، بينما تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار ارتفاع أعداد الضحايا والمفقودين، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها فنزويلا في السنوات الأخيرة.