أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته تسعى لإعادة الهدوء إلى الحدود الشمالية مع لبنان، مشيرًا إلى أن الاتفاق الإطاري المعلن برعاية الولايات المتحدة يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق هذا الهدف، لكنه شدد على استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان خلال المرحلة الانتقالية.
وأوضح نتنياهو في رسالة مصورة أن إعادة الأمن إلى بلدات الشمال تأتي على رأس أولويات حكومته، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي سيحافظ على حرية التحرك في جنوب لبنان، وأن الانسحاب الكامل سيكون مرتبطًا بتنفيذ الالتزامات الأمنية، وعلى رأسها ما يتعلق بسلاح حزب الله، بحسب ما ذكر.
وأشار إلى أن الاتفاق يمثل إنجازًا أمنيًا وسياسيًا لإسرائيل من وجهة نظره، مؤكدًا أن الالتزام ببنوده قد يفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من التهدئة على الحدود.
ويتضمن الاتفاق الإطاري، الذي أعلن عنه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ترتيبات تدريجية لتعزيز الأمن على الحدود، تشمل انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، وإنشاء آلية تنسيق ثلاثية برعاية أمريكية لمتابعة تنفيذ الاتفاق.
في المقابل، رفض حزب الله الاتفاق، معتبراً أنه يكرس بقاء القوات الإسرائيلية في مناطق من الجنوب ويربط السيادة اللبنانية بشروط إسرائيلية. وقال الأمين العام للحزب نعيم قاسم إن الاتفاق يمثل "استسلامًا"، مؤكدًا رفض أي ترتيبات قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل.
وشهدت العاصمة اللبنانية بيروت وعدد من المناطق تحركات رافضة للاتفاق، بينما كثف الجيش اللبناني انتشاره، مؤكدًا حرصه على الحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي.




