أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة يمثل "حرب إبادة جماعية" لا تزال مستمرة، مشددًا على أن المسؤولين عنها "لن يفلتوا من العقاب"، وأن العدالة ستطالهم مهما طال الزمن.
وجاءت تصريحات أردوغان، خلال كلمته في ختام أعمال الاجتماع التشاوري والتقييمي الـ33 لحزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي عُقد بولاية صقاريا شمال غربي تركيا.
"العدالة والتنمية" يتجاوز حدود تركيا
قال أردوغان إن حزب العدالة والتنمية لم يعد حزبًا يخاطب الداخل التركي فقط، بل أصبح يمثل، بحسب وصفه، أملًا للعالم الإسلامي بأسره، مشيرًا إلى أن تحركات الحزب تمتد عبر ما سماه "الجغرافيا القلبية"، التي تشمل غزة ودمشق وحلب ومقديشو والخرطوم وبيروت وطرابلس وبنغازي وباكو وسراييفو.
وأكد أن تركيا ستواصل مد يد العون لكل من ينتظر دعمها، وستبقى إلى جانب الشعوب التي تواجه الأزمات والصراعات.
غزة.. اختبار لإنسانية العالم
وشدد الرئيس التركي على أن غزة أصبحت اليوم "اختبارًا حقيقيًا للإنسانية"، مؤكدًا أن بلاده تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، وأن مرتكبي الجرائم بحق المدنيين "سيحاسبون حتمًا".
وقال: "من يرتكب الإبادة الجماعية لا يمكن أن يفلت من المحاسبة"، مضيفًا أن أعضاء حزب العدالة والتنمية سيواصلون الدفاع عن هذه القضية حتى تتحقق العدالة.
استحضار مأساة الطفلة هند رجب
وتوقف أردوغان عند قصة الطفلة الفلسطينية هند رجب، معتبرًا أنها تجسد حجم المأساة الإنسانية في غزة، وقال إن قوات الاحتلال قتلتها عمدًا بينما كانت عالقة داخل سيارة بين جثامين أفراد من أسرتها، تنتظر وصول سيارة إسعاف، وكانت خلال تلك اللحظات تتلو القرآن وتدعو الله.
وأضاف أن الأطفال الرضع والنساء والمدنيين استُهدفوا عمدًا في المنازل والحدائق والمدارس والمستشفيات، مؤكدًا أن آلاف الأطفال قضوا قبل أن يتمكنوا حتى من التعرف إلى الحياة.
رسائل تضامن من غزة إلى الصومال
وأشار أردوغان إلى أن تركيا لم تتخلَّ عن الشعوب التي تعرضت للأزمات، مستشهدًا بدعم أنقرة للصومال وأراكان وباكستان عقب الفيضانات، إلى جانب مساندتها المستمرة للفلسطينيين في مواجهة ما وصفه بـ"إرهاب الدولة" الذي تمارسه إسرائيل.
وأكد أن بلاده كانت حاضرة في كل مكان شهد ظلمًا أو انتهاكًا للقانون الدولي، وستواصل هذا النهج خلال المرحلة المقبلة.
"أنتم أمل غزة".. رسالة إلى كوادر الحزب
وفي ختام كلمته، وجّه أردوغان رسالة إلى أعضاء حزب العدالة والتنمية، دعاهم فيها إلى مواصلة دورهم، مؤكدًا أنهم يمثلون الأمل بالنسبة لغزة ودمشق وحلب ومقديشو والخرطوم وبيروت وطرابلس وباكو وسراييفو وغيرها من المدن التي تنتظر، بحسب تعبيره، دورًا تركيًا في دعم الاستقرار والسلام.




