أوروبا تواجه موجة حر غير مسبوقة.. والوفيات تجاوزت 1500 شخص

تحدث الإعلامي أحمد موسى عن موجة الحر التاريخية وغير المسبوقة التي تضرب عدة دول أوروبية حالياً، مؤكداً أن الارتفاع القياسي في درجات الحرارة أسفر عن أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، وخلّف خسائر بشرية ومادية فادحة، وسط شلل شبه تام أصاب المرافق والخدمات الحيوية اليومية.

 

وأوضح موسى، خلال تقديم برنامجه "على مسؤوليتي" المذاع عبر فضائية "صدى البلد"، أن الوضع في القارة الأوروبية بات معقداً؛ حيث تجاوزت حصيلة الوفيات الناتجة عن الإجهاد الحراري حاجز الـ 1500 حالة، مشيراً إلى أن دولاً مثل بريطانيا تواجه طقساً لاهباً لم تشهده منذ عقود طويلة.

 

وكشف الإعلامي عن مفارقة هيكلية فاقمت من معاناة المواطنين في أوروبا، مبيناً أن البنية التحتية والمنازل هناك صُممت تاريخياً للاهتمام بأنظمة التدفئة لمواجهة الشتاء القارس، وتفتقر تماماً لوسائل التكييف والتبريد الحديثة المنتشرة في دول الشرق الأوسط، لافتاً إلى لجوء وسيارات الشرطة الأوروبية لفتح خراطيم المياه في الشوارع لتبريد المواطنين الذين استسلموا للموجة بالجلوس في الحدائق العامة.

 

واستشهد موسى بتقرير منظمة الصحة العالمية الذي أفاد بأن نحو 150 مليون مواطن في أوروبا يعيشون الآن تحت وطأة درجات حرارة شديدة الخطورة، مستعرضاً تداعيات الأزمة الحادة التي ضربت قطاع الطاقة في فرنسا، حيث انقطع التيار الكهربائي عن أكثر من 70 ألف منزل، مما دفع المواطنين للهروب الجماعي نحو المتاجر الكبرى بحثاً عن وسائل تبريد ومراوح لإنقاذ الموقف.

 

وعلى صعيد البنية التحتية والمعالم السياحية، فجّر الإعلامي مفاجآت حول حجم الخسائر، مؤكداً أن شدة الحرارة أدت إلى انصهار وتمدد في قضبان السكك الحديدية ببعض الدول، مما هدد سلامة حركة القطارات، فضلاً عن اتخاذ السلطات الفرنسية قرارات اضطرارية بإغلاق أهم معالمها السياحية مثل متحف اللوفر وبرج إيفل بسبب خروج الأجواء عن السيطرة.

 

واختتم موسى تصريحاته بالإشارة إلى أن التغير المناخي العنيف لم يعد مجرد رفاهية حديث، بل واقعاً يضرب العالم بقسوة، ناقلاً عن بعض أصدقائه المغتربين في ألمانيا قولهم: "الطقس في مصر حالياً أرحم بكثير مما نعيشه في أوروبا"، وهو ما يؤكد أن التغيرات المناخية الجارية باتت تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.