أعلنت الإعلامية الكبيرة إيناس جوهر، الرئيسة الأسبق للإذاعة المصرية، اعتزالها التام والمطلق لكافة الحوارات والإطلالات الإذاعية والتلفزيونية، ملمحة إلى رغبتها في الاحتفاظ بإرثها الإعلامي بعيداً عن صخب الأضواء الحالية.
ودوّنت جوهر رسالة مقتضبة ومؤثرة عبر حسابها الرسمي على منصة "فيسبوك"، قائلة: «خلص الكلام.. وحكينا الذكريات ولا يتبقى إلا ما هو آت»، وتابعت في منشورها موجهة حديثها لجمهورها وصناع الإعلام: «قررت اعتزال كل الحوارات الإذاعية والتلفزيونية.. أرجوكم من غير أي زعل؛ لأن مافيش حاجة تتقال».
ويأتي هذا القرار ليسدل الستار على مسيرة ممتدة لواحدة من أبرز قامات مدرسة الإعلام الكلاسيكي في مصر؛ حيث ارتبط اسم إيناس جوهر بمبنى "ماسبيرو" العريق لعقود طويلة، شيدت خلالها مدرسة خاصة في التقديم الإذاعي والتلفزيوني اتسمت بالرقي الشديد، والعمق، والثقافة الموسوعية.
واشتهرت جوهر عبر الأثير بقدرتها الاستثنائية على محاورة كبار رموز الفن، والأدب، والسياسة، والمجتمع في الوطن العربي، مقدمةً برامج حفرت اسمها في ذاكرة المستمعين، فضلاً عن تقلدها أرفع المناصب القيادية داخل اتحاد الإذاعة والتلفزيون، وإسهامها الأكاديمي والمهني في إعداد وتدريب أجيال متعاقبة من كبار الإعلاميين المعاصرين.




