عودة النجوم من بوابة مختلفة.. تحرك جديد يعيد ترتيب المشهد

أكد الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن هناك توجهًا جادًا لإحياء الإعلام العلمي واستعادة دوره التنويري، من خلال تبسيط المعرفة العلمية وتقديم العلماء للجمهور بصورة أكثر قربًا وتأثيرًا، بما يعزز مكانتهم داخل المجتمع ويعيدهم إلى دائرة الاهتمام العام.

سؤال فتح باب النقاش

جاءت تصريحات المسلماني خلال رده على تساؤل الإعلامي محمود سعد في برنامج "من ماسبيرو" حول آليات الاحتفاء بالأطباء والعلماء وأصحاب الإنجازات الحقيقية، وتعريف الرأي العام بنماذج النجاح العلمية، في ظل ما تشهده الساحة الإعلامية أحيانًا من تداخل بين المحتوى العلمي والرسائل الترويجية.

الإعلام العلمي.. من الصدارة إلى التراجع

وأشار المسلماني إلى أن الإعلام العلمي كان يحتل مساحة بارزة في المشهد الصحفي والإعلامي خلال فترات سابقة، مستشهدًا بتجربة مؤسسة مؤسسة الأهرام التي كانت تخصص صفحة علمية أسبوعية على غرار كبريات الصحف العالمية، قبل أن يتراجع الاهتمام بهذا النوع من المحتوى على مدار سنوات طويلة.

زويل وصناعة القدوة

واستعاد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام التأثير الكبير الذي أحدثه العالم الراحل أحمد زويل بعد فوزه بجائزة نوبل، مؤكدًا أن تلك اللحظة شكلت نقطة تحول لافتة في نظرة المجتمع للعلم، حيث ارتفعت آنذاك أعداد الطلاب المتجهين إلى الدراسة العلمية مقارنة بالأدبية، قبل أن تتراجع هذه الظاهرة تدريجيًا في السنوات التالية.

علماء صنعوا صورة مختلفة

وأوضح المسلماني أن شخصيات علمية بارزة، مثل محمد غنيم ومحمد أبو الغار وفاروق الباز ومجدي يعقوب، أسهمت في تغيير الصورة التقليدية للعالم، وقدمت نموذجًا لشخصيات ناجحة وملهمة استطاعت الوصول إلى الجمهور والتأثير فيه.

خطوات عملية على أرض الواقع

وكشف المسلماني عن بدء الهيئة الوطنية للإعلام تنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى تعزيز حضور العلوم في وسائل الإعلام، من بينها برنامج يقدمه الدكتور هاني أحمد زويل بمشاركة نخبة من العلماء، بهدف تبسيط المفاهيم العلمية وتقديمها بصورة جذابة ومفهومة للجمهور.

وأكد أن الاهتمام لن يقتصر على الأسماء الكبيرة فقط، بل سيمتد إلى الباحثين الشباب وأصحاب الإنجازات العلمية الحديثة، خاصة الحاصلين على جوائز دولية أو من نجحوا في نشر أبحاثهم في الدوريات العلمية المرموقة.

دعوة لإعادة الاعتبار للعلم

واختتم رئيس الهيئة الوطنية للإعلام تصريحاته بدعوة المؤسسات الإعلامية والصحفية إلى تبني رؤية أكثر اهتمامًا بالعلم والعلماء، والعمل على تسليط الضوء على إنجازاتهم وإسهاماتهم في بناء المجتمع، مؤكدًا أن صناعة القدوة العلمية تمثل أحد أهم مفاتيح التقدم والتنمية في المستقبل.