اعترض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الإثنين، على قرار المحكمة المركزية في القدس بزيادة عدد جلسات محاكمته في قضايا الفساد إلى خمس جلسات أسبوعيًا، بدلًا من أربع، معتبرًا أن القرار يضع ضغوطًا إضافية على فريق الدفاع.
الدفاع: القرار يعرقل إعداد الشهود
وخلال جلسة خُصصت لمناقشة القرار، أكد محامي نتنياهو، عميت حداد، أن رفع وتيرة الجلسات يمثل "ضربة قوية" للدفاع، موضحًا أن فريق المحامين لن يتمكن من إعداد شهود الدفاع بالشكل المطلوب في ظل الجدول المكثف للمحاكمة.
وطالب حداد بحضور نتنياهو الجلسة، إلا أن رئيسة هيئة القضاة، ريفكا فريدمان-فيلدمان، أوضحت أن رئيس الوزراء مدعو للحضور، لكن ليس من المنتظر أن يشارك بشكل مباشر في المناقشات.
تأجيلات متكررة منذ اندلاع الأزمات
وكانت المحكمة قد رفعت عدد جلسات المحاكمة العام الماضي من يومين إلى أربعة أيام أسبوعيًا، إلا أن نتنياهو طلب لاحقًا إلغاء عدد من الجلسات، مبررًا ذلك بانشغاله باجتماعات أمنية وسياسية، أو بسبب زيارات خارجية.
كما توقفت جلسات المحاكمة لفترات خلال الحرب على إيران والعمليات العسكرية الإسرائيلية الواسعة في لبنان.
ثلاثة ملفات فساد تلاحق رئيس الحكومة
ومنذ بدء محاكمته عام 2020، يواصل نتنياهو نفي جميع الاتهامات الموجهة إليه، رافضًا الاعتراف بالذنب، في وقت لا يسمح فيه القانون الإسرائيلي بمنح العفو لرئيس الحكومة إلا بعد إقراره بالمسؤولية.
ويواجه نتنياهو اتهامات في ثلاث قضايا رئيسية، تُعرف بالملفات "1000" و"2000" و"4000"، وتشمل شبهات تتعلق بالرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة.
ويتعلق الملف "1000" بالحصول على هدايا ثمينة من رجال أعمال مقابل تقديم تسهيلات، بينما يركز الملف "2000" على مزاعم التفاوض مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" للحصول على تغطية إعلامية إيجابية، أما الملف "4000" فيتعلق بمنح امتيازات للمالك السابق لموقع "واللا" الإخباري وشركة "بيزك" مقابل دعم إعلامي.
ضغوط داخلية وملاحقات دولية
ولا تقتصر الضغوط على الساحة الداخلية، إذ يواجه نتنياهو أيضًا مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2024، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، ما يزيد من تعقيد المشهد القانوني والسياسي الذي يحيط برئيس الوزراء الإسرائيلي.




