أكد الدكتور سيف الدين فرج، أستاذ التخطيط العمراني، أن شبه جزيرة سيناء شهدت خلال السنوات الأخيرة عملية تنموية شاملة غيرت شكلها على أرض الواقع، موضحًا أن الدولة نفذت مشروعات قومية كبرى بهدف دمج سيناء بشكل أكبر مع محافظات الجمهورية، وتهيئتها لتكون مركزًا للتنمية والاستثمار والسكن.
وأوضح فرج، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن ما شهدته سيناء منذ عام 2014 يعكس توجهًا جديدًا في فلسفة التنمية، قائمًا على إنشاء مقومات أساسية قوية قبل التوسع في المشروعات العمرانية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن تطوير البنية التحتية كان خطوة محورية لفتح آفاق جديدة أمام التنمية.
وأضاف أن الدولة ركزت على تنفيذ شبكة متطورة من الطرق والمحاور والكباري والأنفاق، إلى جانب رفع كفاءة مرافق الكهرباء والغاز الطبيعي ومياه الشرب والصرف الصحي، وهو ما ساهم في تسهيل حركة المواطنين والاستثمارات وربط سيناء بباقي مناطق الدولة.
وأشار أستاذ التخطيط العمراني إلى أن هذه الجهود ساعدت في تجاوز العديد من العقبات التي كانت تحد من عملية التنمية، ووفرت بيئة أكثر جاهزية لإقامة مشروعات جديدة في مختلف المجالات.
وأكد أن تنمية سيناء لم تقتصر على مشروعات البنية الأساسية فقط، بل امتدت إلى دعم الأنشطة الاقتصادية المتنوعة، من خلال التوسع في الزراعة والثروة السمكية والصناعات المرتبطة بالموارد الطبيعية، بالإضافة إلى تعزيز القطاع السياحي.
ولفت إلى أن تنوع مجالات الاستثمار ساهم في خلق فرص عمل جديدة، ودعم مشاركة أبناء سيناء والشباب في عملية التنمية، بما يعزز الاستقرار ويحقق مردودًا اقتصاديًا واجتماعيًا.
وأوضح فرج أن الدولة عملت بالتوازي على تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال إنشاء وتطوير المنشآت التعليمية والصحية، إلى جانب الاهتمام بتطوير ميناء العريش ليكون عنصرًا داعمًا لحركة التجارة والنقل والخدمات اللوجستية.
واختتم بأن توفير مقومات الحياة المتكاملة من سكن وخدمات وفرص عمل ساهم في زيادة جاذبية سيناء للسكان والمستثمرين، وتحويلها من منطقة ذات إمكانات غير مستغلة بشكل كامل إلى محور رئيسي ضمن خطط التنمية في مصر.




